تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إشارة إلى أن المدينة المنورة ستتعرض للضعف حين يعمر بيت المقدس

وَقَالَ الإِمام أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ، حَدَّثَنَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَابِتِ بْنِ ثَوْبَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عن مالك بن بحار، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:

"عمرانُ بيتِ المقدِس خرابُ يثرب، وَخُرُوجُ الْمَلْحَمَةِ فَتْحُ الْقُسْطَنْطِينِيَّةِ، وَفَتْحُ الْقُسْطَنْطِينِيَّةِ خُرُوجُ الدَّجَّالِ قَالَ ثُمَّ ضَرَبَ بِيَدِهِ عَلَى فَخْذِ الَّذِي حَدَّثَهُ أَوْ منكبِه ثُمَّ قَالَ: "إنَّ هَذَا لَحَق مِثْلُ مَا إِنَّكَ ها هُنَا أوْ كَمَا أَنَّكَ قاعد١".

وَهَكَذَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، عَنْ عَبَّاسٍ الْعَنْبَرِيِّ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ هَاشِمِ بْنِ الْقَاسِمِ بِهِ، وقال هذا إِسْنَادٌ جَيِّدٌ وَحَدِيثٌ حَسَنٌ وَعَلَيْهِ نُورُ الصِّدْقِ وَجَلَالَةُ النُّبُوَّةِ، وَلَيْسَ الْمُرَادُ أَنَّ الْمَدِينَةَ تَخْرَبُ بِالْكُلِّيَّةِ قَبْلَ خُرُوجِ الدَّجَّالِ، وَإِنَّمَا ذَلِكَ فِي آخِرِ الزَّمَانِ كَمَا سَيَأْتِي بَيَانُهُ فِي الْأَحَادِيثِ الصحيحة، بل تكون عِمَارَةُ بَيْتِ الْمَقْدِسِ سَبَبًا فِي خَرَابِ الْمَدِينَةِ النبوية، فَإِنَّهُ قَدْ ثَبَتَ فِي الْأَحَادِيثِ الصَّحِيحَةِ أَنَّ الدجال لا يقدر على دخولها يمنع من ذلك بما على أبوابها من الملائكة القائمين بأيديهم السيوف المصلتة.

عصمة المدينة المنورة من الطاعون ومن دخول الدجال

وَفِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ مِنْ حَدِيثِ مَالِكٍ، عَنْ نعيم المحمر، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ:

"الْمَدِينَةُ لَا يَدْخُلُهَا الطاعونُ وَلَا الدجالُ".

وَفِي جَامِعِ التِّرْمِذِيِّ أَنَّ المسيح عيسى ابن مريم يدفن إذا مات في الحجرة النبوية.

١ رواه أبو داود، كتاب الملاحم، باب في أمارات الملاحم ١-٤٢٥.

النهاية في الفتن والملاحم - ت محمد عبد العزيز · الجزء ١ · الصفحة ٩٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

النهاية في الفتن والملاحم - ت محمد عبد العزيزج ١ · ص ٩٤