تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فيقتتلون مقتلة إما قال لا ندري مثلها، وإما قال لا يرى مِثْلُهَا حَتَّى إِنَّ الطَّائِرَ لَيَمُرُّ بِجَنْبَاتِهِمْ فَمَا يخلفهم حتى يخر ميتًا فيعاد بنو الأرب كَانُوا مائْة فَلَا يَجِدُونَهُ بَقِيَ مِنْهُمْ إِلَّا الرَّجُلُ الْوَاحِدُ، فَبِأَيِّ غَنِيمَةٍ يُفْرَحُ أَوْ أَيُّ ميراث يقاسم. قال: فبينما هم كذلك إذا سَمِعُوا بِبَأْسٍ هُوَ أَكْبَرُ مِنْ ذَلِكَ قَالَ فَجَاءَهُمُ الصَّرِيخُ١ إِنَّ الدَّجَّالَ قَدْ خَلَفَهُمْ فِي ذَرَارِيِّهِمْ فَيَرْفُضُونَ مَا فِي أَيْدِيهِمْ وَيُقْبِلُونَ فَيَبْعَثُونَ عَشَرَةَ فَوَارِسَ طَلِيعَةً قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:

"إِنِّي لَأَعْلَمُ أَسْمَاءَهُمْ وَأَسْمَاءَ آبَائِهم وألوانَ خُيُولِهِمْ هُمْ خَيْرُ فَوَارِسَ عَلَى ظَهْرِ الْأَرْضِ يومئذٍ".

تَفَرَّدَ بِإِخْرَاجِهِ مُسْلِمٌ، فَرَوَاهُ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ وَعَلِيِّ بن حجر كلاهما عن إسماعيل بن علية من حَدِيثِ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ كِلَاهُمَا عَنْ أَيُّوبَ، وَمِنْ حَدِيثِ سُلَيْمَانَ بْنِ الْمُغِيرَةِ كِلَاهُمَا عَنْ حميد بن هلالي الْعَدَوِيِّ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ الْعَدَوِيِّ، وَقَدِ اخْتُلِفَ فِي اسْمِهِ وَالْأَشْهَرُ مَا ذَكَرَهُ، ابْنُ مَعِينٍ أنه يهم ابن نذير، وَقَالَ ابْنُ مَنْدَهْ وَغَيْرُهُ كَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ فَاللَّهُ أَعْلَمُ.

وَتَقَدَّمَ مِنْ رِوَايَةِ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ فِي تَعْدَادِ الأشراط بين يدي الساعة أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ:

"وَالسَّادِسَةُ هُدْنة تَكُونُ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ بَنِي الْأَصْفَرِ فَيَسِيرُونَ إِلَيْكُمْ فِي ثَمَانِينَ غَايَةً تَحْتَ كُلِّ غايةٍ اثَنَا عَشر أَلْفًا، وفُسطاطُ الْمُسْلِمِينَ يَوْمَئِذٍ فِي أَرْضٍ يُقَالُ لَهَا الغُوطةُ فِي مَدِينَةٍ يقال لها دِمَشقُ"

رواه أحمد.

١ الصريخ: المستنجد المستصرخ.

النهاية في الفتن والملاحم - ت محمد عبد العزيز · الجزء ١ · الصفحة ٨٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

النهاية في الفتن والملاحم - ت محمد عبد العزيزج ١ · ص ٨٨