تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

"فأقْفِلْ بيتَكَ"، قال: افرَأيْتَ إِن دَخَلَ عَلَيَّ بَيْتِي؟ قَالَ: "فَادْخُلْ مسجدَك وَاصْنَعْ هَكَذَا" وَقَبَضَ بِيَمِينِهِ عَلَى الْكُوعِ١ "وَقُلْ ربي الله حتى تموت على ذلك".

إشارة نبوية إلى فتن تأكل الأخلاق حيث لا يأمن الرجل جليسه

وقال أبو داود حدثنا أبي حدثنا شهاب بن شهاب بن حراش عن القاسم ابن غزوان عن إسحاق بن راشد الحريري عَنْ سَالِمٍ حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ وَابِصَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ فَذَكَرَ بَعْضَ حَدِيثِ أَبِي بَكْرَةَ قَالَ:

"قَتْلَاهَا كُلُّهُمْ فِي النَّارِ" قَالَ فِيهِ: قُلْتُ: مَتَى ذَلِكَ يابن مَسْعُودٍ؟ قَالَ: "تِلْكَ أَيَّامُ الْهَرْجِ حَيْثُ لَا يَأْمَنُ الرَّجُلُ جَلِيسَهُ" قُلْتُ: فَمَا تَأْمُرُنِي إِنْ أدركني ذلك الزمان قال فكفّ لسانَك وَيَدَك وكُنْ حِلْسًا١ مِنْ أحْلاَس بَيْتِكَ. قَالَ: يَعْنِي وابصِه فَلَمَّا قُتِلَ عُثْمَانُ طَار قَلْبِي مطَاره".

فَرَكِبْتُ حتى أتيت دمشق فلقيت حذيم بْنَ فَاتِكٍ الْأَسَدِيَّ فَحَلَفَ بِاللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَقَدْ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ.

إشارة مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إلى ضروب من الفتن ستكون وإن النجاة منها من اعتزال المجتمع

كما حدثنا ابْنُ مَسْعُودٍ، وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ عُثْمَانَ السحام، حَدَّثَنِي مُسْلِمُ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ

١ الكوع طرف الزند الذي يلي الإبهام: أي تجنب جهدك الخوض في الفتنة وابتعد ما استطعت عنها.

١ حلس البيت الملازم له الذي لا يبرحه.

النهاية في الفتن والملاحم - ت محمد عبد العزيز · الجزء ١ · الصفحة ٧٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

النهاية في الفتن والملاحم - ت محمد عبد العزيزج ١ · ص ٧٠