تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

"يَخْرُجُ نَاسٌ مِنَ الْمَشْرِقِ فَيُوَطِّئُونَ لِلْمَهْدِيِّ يَعْنِي سلطانه١".

إِخبار الرسول عليه السلام ببعض ما سيلاقي آل بيته الكرام من متاعب وأهوال

وَقَالَ ابْنُ مَاجَهْ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ يَزِيدُ بْنُ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ

اغْرَوْرَقت عَيْنَاهُ وَتَغَيَّرَ لَوْنُهُ قَالَ: فَقُلْتُ مَا نَزَالُ نَرَى فِي وَجْهِكَ شيئًا نكرهه فَقَالَ: "إِنَّا أهلُ بَيْتٍ اخْتَارَ اللَّهُ لَنَا الآخرةَ على الدنيا وإن بَيْتِي سَيلقَوْن بَعْدِي بَلَاءً وَتَشْرِيدًا وَتَطْرِيدًا حَتَّى يَأْتِيَ قَوْمٌ مِنْ قِبَل الْمَشْرِقِ مَعَهُمْ رَايَاتٌ سود فيسألون الخبز فَلَا يُعْطَونَه فَيُقَاتِلُونَ فَيُنْصَرون فيُعْطَوْنَ مَا سَأَلوا فَلَا يَقْبَلُونَهُ حَتَّى يَدْفَعُوهَا إِلَى رَجُلٍ مِنْ أهل بيتي فيملأها قسطًا كما مُلِئَتْ جَوْرًا، فمن أدرك ذلك منكم فليأتهم ولوحبوًا على الثلج١".

ففي هذا السياق إشارة إلى بَنِي الْعَبَّاسِ كَمَا تَقَدَّمَ التَّنْبِيهُ عَلَى ذَلِكَ عند ذكر ابتداء دولتهم في سنة اثنتين وَثَلَاثِينَ وَمِائَةٍ، وَفِيهِ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ الْمَهْدِيَّ يَكُونُ بَعْدَ دَوْلَةِ بَنِي الْعَبَّاسِ وَأَنَّهُ يَكُونُ مِنْ أَهْلِ الْبَيْتِ مِنْ ذُرِّيَّةِ فَاطِمَةَ بِنْتِ الرسول ﷺ ثُمَّ مِنْ وَلَدِ الحسن والحسين، كما تقدم النص على ذلك في الحديث المروي عن علي بن أبي طالب والله تعالى أَعْلَمُ. وَقَالَ ابْنُ مَاجَهْ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى وَأَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ قَالَا، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرزاق عن سفيان الثوري عن خالد الخزاعي أَبِي قِلَابَةَ عَنْ أَبِي أَسْمَاءَ الرَّحَبِيِّ عَنْ ثَوْبَانَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:

١الحديث رواه بن ماجه، ٢- ١٣٦٨ رقم ٤٠٨٨.

١ الحديث رواه بن ماجه ٢- ٣٦٦ رقم ٤٠٨٢.

النهاية في الفتن والملاحم - ت محمد عبد العزيز · الجزء ١ · الصفحة ٥٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

النهاية في الفتن والملاحم - ت محمد عبد العزيزج ١ · ص ٥٤