تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:

"إِفْتَرَقَ اليَهُود عَلَى إِحْدَى وَسَبْعِينَ فِرْقَةً فَوَاحِدَةٌ فِي الجَنَّةِ وسَبْعُونَ فِي النَّارِ، وافْتَرَقَتِ النَّصارَى عَلَى اثْنَتَيْن وسبعينَ فِرْقَةً فإِحْدى وَسَبْعُونَ فِي النَّارِ وَوَاحِدَةٌ فِي الجنَّة، والَّذِي نَفْسي بِيَدِهِ لَتَفتَرِقَنَّ أمَّتِي عَلَى ثَلَاثٍ وسَبعينَ فِرْقَة فَوَاحِدَةٌ فِي الجنَّةِ واثنتان وَسَبْعُونَ فِي النَّارِ" قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ من تراهم؟ قال: "الجماعة".

تفرّد به أيضًا وإسناده لا بأس به أيضًا، وقال ابن جماعة أيضًا حدثنا هشام هو ابن عامر، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرٍو، وحدثنا قَتَادَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ:

قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:

"إِنَّ بَنِي إِسرائيلَ افترقتْ عَلَى إِحدى وسَبْعِينَ فِرْقَةً وإِن أمّتي ستفترق على اثْنَتَيْن وسَبْعِينَ فِرْقَةً كلُّها فِي النَّارِ إِلَّا وَاحِدَةً وهي الجماعةُ".

وَهَذَا إِسْنَادٌ جَيِّدٌ قَوِيٌّ عَلَى شَرْطِ الصَّحِيحِ تَفَرَّدَ بِهِ ابْنُ ماجه أيضًا، وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ ومحمد يَحْيَى بْنِ فَارِسٍ قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ حَدَّثَنَا صَفْوَانُ هُوَ ابْنُ عَمْرٍو، حَدَّثَنَا أَزْهَرُ بن عبد الله الحراري قَالَ أَحْمَدُ عَنْ أَبِي عَامِرٍ الْهَوْزَنِيِّ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ أَنَّهُ قَامَ فَقَالَ إِلَّا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قام فينا وقال:

"أَلَا إِنَّ مَنْ قَبْلَكُمْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ افْتَرقُوا على اثْنَتَيْن وَسَبْعِينَ ملَّةً وَإِنَّ هَذِهِ المِلَّةَ سَتَفْتَرِقُ عَلَى ثلاث وسبعين اثنتان وَسَبْعُونَ فِي النَّارِ وواحدةٌ فِي الْجَنَّةِ وَهِيَ الجَماعة".

تَفَرَّدَ بِهِ أَبُو دَاوُدَ وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ، وفي مستدرك الحاكم أنهم لَمَّا سَأَلُوهُ عَنِ الْفِرْقَةِ النَّاجِيَةِ مَنْ هُمْ؟ قال: "ما أنا عليه اليوم وأصحابي". وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي حَدِيثِ حُذَيْفَةَ أَنَّ الْمَخْلَصَ مِنَ الْفِتَنِ عِنْدَ وُقُوعِهَا اتِّبَاعُ الْجَمَاعَةِ وَلُزُومُ الطاعة.

النهاية في الفتن والملاحم - ت محمد عبد العزيز · الجزء ١ · الصفحة ٣٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

النهاية في الفتن والملاحم - ت محمد عبد العزيزج ١ · ص ٣٥