تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بَلَغَنِي أَنَّ النَّاسَ إِذَا خَرَجُوا مِنْ قُبُورِهِمْ، كَانَ شِعَارُهُمْ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ، وَكَانَتْ أَوَّلُ كَلِمَةٍ يَقُولُهَا بَرُّهُمْ١ وَفَاجِرُهُمْ: رَبَّنَا ارْحَمْنَا".

وحدثنا حَمْزَةُ بْنُ الْعَبَّاسِ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ، أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ: عَنْ أَبِي صَالِحٍ، قَالَ:

بَلَغَنِي أَنَّ النَّاسَ يُحْشَرُونَ هَكَذَا وَنَكَّسَ رَأْسَهُ، وَوَضَعَ يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَى كُوعِهِ الْيُسْرَى".

وَحَدَّثَنِي عِصْمَةُ بْنُ الْفَضْلِ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، عَنِ الْمُعْتَمِرِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عن أبيه، سمعت الشَّامِيَّ قَالَ: يَخْرُجُونَ مِنْ قُبُورِهِمْ وَكُلُّهُمْ مَذْعُورُونَ٢ فينادي مناد:

﴿يَا عِبَادي لاَ خَوْفٌ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ وَلاَ أنْتُمْ تَحْزَنُونَ﴾ [الزخرف:٦٨] .

فَيَطْمَعُ فِيهَا الْخَلْقُ، فَيُتْبِعُهَا:

﴿الَّذِينَ آمَنُوا بآياتنا وَكَانُوا مُسلِمِينَ﴾ [الزخرف:٦٩] .

فييأس منها الخلق غير الإِسلام.

١البر: التقي النقي

٢ خائفون في هلع.

النهاية في الفتن والملاحم - ت محمد عبد العزيز · الجزء ١ · الصفحة ٣٤٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

النهاية في الفتن والملاحم - ت محمد عبد العزيزج ١ · ص ٣٤٥