تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿ثمَّ لَمْ تَكُنْ فِتْنَتُهُمْ إِلاَّ أنْ قَالُوا وَاللَّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكينَ، انْظُرْ كَيْفَ كَذَبُوا عَلَى أَنْفُسَهمْ وَضَلَّ عَنْهُمْ مَا كَانوا يَفْتَرونَ﴾ [الأنعام:٢٣-٢٤] .

وكذلك قوله:

﴿يَوْمَ يَبْعَثهُمُ اللَّهُ جَمِيعًا فَيَحْلِفُونَ لَهُ كَمَا يَحلِفونَ لَكمْ وَيَحْسَبُون أَنَّهُمْ عَلَى شَيْءٍ أَلاَ إِنَّهُمْ هُمُ الْكَاذِبُونَ﴾ [المجادلة:١٨] .

فهلا يَكُونُ فِي حَالٍ آخَرَ؟ كَمَا قَالَ ابْنُ عباس في جواب ذلك في رواية البخاري عنه لمن سأَله عن مثل ذلك؟ وهكذا قوله تَعَالَى:

﴿وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْض يَتَسَاءلُونَ قَالُوا إِنَّكُمْ كُنْتمْ تَأْتُونَنَا عَن اليَمِين قَالُوا بَلْ لَمْ تَكُونُوا مؤمِنِيْنَ وَمَا كَانَ لَنَا عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطَان بَلْ كُنْتُمْ قَوْمًا طَاغِين فَحَقَّ عَلَيْنَا قَوْلُ ربنَا إِنَّا لَذَائِقُونَ فَأَغوَيْناكُمْ إِنَّا كنَّا غَاوِين، فَإِنَّهُمْ يَوْمَئِذٍ في الْعَذَاب مُشْتَرِكُونَ إنَّا كَذَلِكَ نَفْعَلُ بِالْمُجْرِمِينَ، إِنَّهُمْ كَانُوا إِذَا قِيلَ لَهُمْ لاَ إِلهَ إِلاَّ اللَّهُ يَسْتَكْبِرُونَ، وَيَقُوولنَ أَئنَّا لَتَارِكُوا آلِهَتِنَا لِشَاعِرٍ مَجْنُونٍ، بَلْ جَاءَ بِالْحَق وَصدقَ الْمُرْسَلِينَ﴾ [الصفات:٢٧-٣٧] .

وقال تعالى:

﴿وَيَقُولُونَ مَتَى هذَا الوعد إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ مَا يَنْطرُونَ إِلاَّ صَيْحَةً وَاحِدَةً تَأْخُذُهُمْ وَهُمْ يَخِصِّمُونَ، فَلاَ يَسْتَطِيعًونَ تَوْصِيَةً وَلاَ إِلى أَهْلِهِمْ يَرْجِعُونَ، وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَإِذَا هُمْ مِنْ الأَجْدَاثِ إِلَى رَبًهِم يَنْسِلُونَ، قَالُوا يَا وَيْلَنَا مَنْ بَعَثَنَا مِنْ مَرْقَدِنَا هذَا مَا وَعَدَ الرَّحْمنُ وَصَدَقَ الْمرْسَلونَ،

النهاية في الفتن والملاحم - ت محمد عبد العزيز · الجزء ١ · الصفحة ٣٣٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

النهاية في الفتن والملاحم - ت محمد عبد العزيزج ١ · ص ٣٣٤