تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وجوههم، شعثة رؤوسهم، نهكة أجسامهم، طائرة من صدورهم وحناجرهم، لا يدري القوم مأواهم إلا عند انصرافهم من الموقف، فيصرف بهم إلى الجنة، أو يصرف بهم إلى النار، ثم صاح بأعلى صوته: واسوء مُنْصَرَفَاهْ إِنْ أَنْتَ لَمْ تَغَمَّدْنَا مِنْكَ بِرَحْمَةٍ واسعة!! لقد ضَاقَتْ صُدُورُنَا مِنَ الذُّنُوبِ الْعِظَامِ، وَالْجَرَائِمِ الَّتِي لَا غَافِرَ لَهَا غَيْرُكَ.

ذكر شيء من أَهوال يَوم القِيَامَة بعض ما ورد من آيات الكتاب المبين

قَالَ اللَّهُ تَعَالَى:

﴿فَيَوْمَئذ وقعَتِ الْوَاقِعَة وَانْشَقّتِ السّمَاءُ فَهِيَ يَوْمئِذٍ وَاهِيَة، وَالملَكُ علَى أرجائِهَا وَيحْمِلَ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقهُمْ يَوْمئِذٍ ثَمَانِيَةٌ "يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ لاَ تَخْفَى مِنْكمْ خَافِيَة﴾ [الحاقة:١٥-١٨] .

وَقَالَ تَعَالَى:

﴿وَاستمعْ يَوْمَ يُنَادِي المُنَادِي مِنْ مَكَانٍ قَرِيب، يَوْمَ يَسْمَعُونَ الصَّيْحَةَ بِالْحق ذَلِكَ يَوْمُ الْخُرُوج إِنَّا نَحْنُ نُحْيي وَنُمِيتُ وإلَيْنَا الْمَصِير، يَوْمَ تَشَقَّقُ الأرْضُ عَنْهُمْ سِراعًا ذَلِكَ حَشْر عَلَيْنَا يَسِيرٌ﴾ [ق:٤١-٤٤] .

وَقَالَ تَعَالَى:

﴿إِنَّ لدينَا أنْكَالًا وَجَحِيمًا، وَطَعَامًا ذَا غصةٍ وَعَذَابًا ألِيمًا يَوْمَ تَرْجًفُ الأرْض وَالْجبَال وَكَانَتِ الْجِبَالُ كَثِيبًا مَهيلًا﴾ [المزمل:١٢-١٤]

النهاية في الفتن والملاحم - ت محمد عبد العزيز · الجزء ١ · الصفحة ٣٢٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

النهاية في الفتن والملاحم - ت محمد عبد العزيزج ١ · ص ٣٢٣