تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، عَنْ يحيى بن أبي بكر، عن زهر بِهِ.

وَقَدْ رَوَى الطَّبَرَانِيُّ عَنِ ابْنِ عُمَرَ مرفوعًا:

"أن القيامة تَقُومُ وَقْتَ الْأَذَانِ لِلْفَجْرِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ".

وَقَدْ حَكَى أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْقُرْطُبِيُّ فِي التذكرة، أن ذلك هو من يَوْمُ جُمُعَةٍ، لِلنِّصْفِ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ، وَهَذَا يَحْتَاجُ إِلَى دَلِيلٍ.

وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ كَثِيرٍ، حَدَّثَنَا قُرْطُ بْنُ حُرَيْثٍ أَبُو سَهْلٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ الْحَسَنِ، قَالَ: قَالَ الْحَسَنُ:

يَوْمَانِ وليلتان لم يسمع الخلائق بمثلهن، ليلة الميت مَعَ أَهْلِ الْقُبُورِ، وَلَمْ تَبِتْ لَيْلَةً قَبْلَهَا، وليلة صبيحتها يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَيَوْمُ يَأْتِيكَ الْبَشِيرُ مِنَ اللَّهِ، إِمَّا بِالْجَنَّةِ، وَإِمَّا بِالنَّارِ، وَيَوْمُ تُعْطَى كِتَابَكَ إما بيمينك، وإما بشمالك.

وهكذا روي عن عبد قَيْسٍ وَهَرِمِ بْنَ حَيَّانَ وَغَيْرِهِمَا، أَنَّهُمْ كَانُوا يستعظمون الليلة التي يسفر صباحها عَنْ يَوْمِ الْقِيَامَةِ.

وَقَالَ ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ كَثِيرٍ الْعَبْدِيُّ، حدثني محمد بن سابق، حدثنا مالك ابن مغول، عن حميد، قَالَ: بَيْنَمَا الْحَسَنُ فِي يَوْمٍ مِنْ رَجَبٍ فِي الْمَسْجِدِ، وَفِي يَدِهِ قُلَيْلَةٌ، وَهُوَ يَمُصُّ ماءها، ثم يمجه، إِذْ تَنَفَّسَ تَنَفُّسًا شَدِيدًا، ثُمَّ بَكَى، حَتَّى أرعد متكأه ثم قال:

لو أن بالقلوب حياة! لوأن بالقلوب صلاحًا! يا ويلكم مِنْ لَيْلَةٍ صَبِيحَتُهَا يومُ الْقِيَامَةِ! أَيْ لَيْلَةٌ تَمَخَّضُ عَنْ صَبِيحَةِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَا سَمِعَ الخلائق بيوم قط أكثر عَوْرَةً بَادِيَةً، وَلَا عَيْنًا بَاكِيَةً مِنْ يَوْمِ القيامة.

النهاية في الفتن والملاحم - ت محمد عبد العزيز · الجزء ١ · الصفحة ٣١٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

النهاية في الفتن والملاحم - ت محمد عبد العزيزج ١ · ص ٣١٠