تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

"يَا أَبَا رَزِينٍ: أَمَا مَرَرْتَ بِوَادِي أَهْلِكَ محلًا؟ ١ ثم مررت به نهرًا أخضر؟ قُلْتُ: بَلَى: قَالَ: فَكَذَلِكَ يُحْيِي اللَّهُ الْمَوْتَى، وَذَلِكَ آيَتُهُ فِي خَلْقِهِ".

وَقَدْ رَوَاهُ الإِمام أَحْمَدُ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ وَغُنْدَرٍ كلاهما عن شعبة، عن يحيى بْنِ عَطَاءٍ بِهِ، نَحْوَهُ أَوْ مِثْلَهُ.

وَقَدْ رَوَاهُ الإِمام أَحْمَدُ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ فَقَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى، عَنْ أَبِي رَزِينٍ الْعُقَيْلِيِّ، قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ الله كيف يحيي الله الموتى؟ قال:

"مررت بِأَرْضٍ مِنْ أَرْضِكَ مُجْدِبَةٍ، ثُمَّ مَرَرْتَ بِهَا مُخْصِبَةً؟ " قَالَ: قُلْتُ: نَعَمْ: قَالَ: "كَذَلِكَ النُّشُورُ"، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ: مَا الإِيمان؟ قَالَ: "أَنْ تَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، وَأَنَّ يَكُونَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَبَّ إليك مما سواهما، وأن تحرق في النار أَحَبُّ إِلَيْكَ مِنْ أَنْ تُشْرِكَ بِاللَّهِ، وَأَنْ تُحِبَّ غَيْرَ ذِي نَسَبٍ لَا تُحِبُّهُ إِلا لله، فإن كنت كذلك، فقد أدخل حب الإِيمان في قلبك كما أدخل حب الماء للظمآن فِي الْيَوْمِ الْقَائِظِ" قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ: كيف بِأَنْ أَعْلَمَ أَنِّي مُؤْمِنٌ" قَالَ:

"مَا مِنْ أمتي أو من الْأُمَّةِ عَبْدٌ يَعْمَلُ حَسَنَةً، فَيَعْلَمُ أَنَّهَا حَسَنَةٌ، وأن الله جَازِيهِ بِهَا خَيْرًا، وَلَا يَعْمَلُ سَيِّئَةً، فَيَعْلَمُ أنها سيئة، ويستغفر الله، وَيَعْلَمُ أَنَّهُ لَا يَغْفِرُ إِلَّا هُوَ، إِلَّا وهو مؤمن".

قال الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ: وَقَدْ جَمَعَ أَحَادِيثَ وَآثَارًا تَشْهَدُ لِحَدِيثِ الصُّورِ فِي مُتَفَرِّقَاتِهِ، أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بن بشير: عن قتادة، في قوله تَعَالَى:

﴿وَاسْتَمِعْ يَوْمَ ينَادي الْمُنَادِي مِنْ مَكَانٍ قَرِيبٍ﴾ [ق:٤١] .

١ المحل: الجفاف والقحط.

النهاية في الفتن والملاحم - ت محمد عبد العزيز · الجزء ١ · الصفحة ٣٠٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

النهاية في الفتن والملاحم - ت محمد عبد العزيزج ١ · ص ٣٠٢