تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال تعالى:

﴿وَيَوْمَ نُسَيِّرُ الْجِبَالَ وَتَرَ ى الأرْضَ بَارزَةً وَحَشَرْنَاهُمْ فَلَمْ نُغَادرْ مِنْهُمْ أحَدًا وَعُرِضُوا عَلَى رَبِّكَ صَفًّا لَقَدْ جِئتُمُونَا كَمَا خَلَقْناكمْ أوَّل مَرَّةٍ بَلْ زَعَمْتُمْ ألَّنْ نَجْعَلَ لَكُمْ مَوْعِدًا﴾ [الكهف:٤٧] .

فصل

قَالَ فِي حَدِيثِ الصُّورِ: "ثُمَّ يُنْزِلُ اللَّهُ من تحت العرش ماء، فتمطرالسماء أَرْبَعِينَ يَوْمًا، حَتَّى يَكُونَ الْمَاءُ فَوْقَكُمُ اثْنَيْ عَشَرَ ذِرَاعًا، ثُمَّ يَأْمُرُ اللَّهُ الْأَجْسَادَ أَنْ تنبت، كنبات الطراثيت ١ وهو صِغَارُ الْقِثَّاءِ أَوْ كَنَبَاتِ الْبَقْلِ".

وَتَقَدَّمَ فِي الحديث الذي رواه الإمام أحمد، ومسلم، من حديث يعقوب بن عاصم، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ:

"ثُمَّ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ، فَلَا يَسْمَعُهُ أَحَدٌ إِلا أصغى ليتًا، ورفع ليتًا، وأول من يسمعه رجل يلوط حوضه، فيصعق، ولا يسمعه أحد إلا صعق، ثم يرسل الله مطرًا كأنه الطل، أو الظل، فينبت منه أجساد الخلائق، ثُمَّ يُنْفَخُ فِيهِ أُخْرَى، فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ ينظرون ثم يقال: أيها الناس هلموا إلى ربكم".

وقال البخاري: حدثنا عمرو بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ:

"بَيْنَ النَّفْخَتَيْنِ أَرْبَعُونَ". قَالُوا: يَا أَبَا هُرَيْرَةَ أربعون يومًا؟ قال: أبيت٢ قالوا:

١الطراثيث: جمع طرثوث وهونبات طويل مستدق ينبت في بادية مصر وقد فسره المؤلف بصغار القثاء.

٢ أبيت: أي امتنعت أن أقول بغير علم.

النهاية في الفتن والملاحم - ت محمد عبد العزيز · الجزء ١ · الصفحة ٢٩٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

النهاية في الفتن والملاحم - ت محمد عبد العزيزج ١ · ص ٢٩٤