مِثْلَ الَّذِي صَنَعَ، فَمَرَّ رَجُلٌ يُسْرِعُ فَقَالَ: عَلَيْكَ السَّلَامُ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، فَقَالَ: صدق الله، وبلغ رسوله، فَلَمَّا صَلَّيْنَا وَرَجَعْنَا، دَخَلَ إِلَى أَهْلِهِ وَجَلَسْنَا، فَقَالَ بَعْضُنَا لِبَعْضٍ: أَمَا سَمِعْتُمْ رَدَّهُ عَلَى الرجل صدق الله وبلغ رسولهَ. أَيُّكُمْ يَسْأَلُهُ. فَقَالَ طَارِقٌ: أَنَا أَسْأَلُهُ، فَسَأَلَهُ حِينَ خَرَجَ، فَذَكَرَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قال:
"إِنَّ بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ تَسْلِيمَ ١ الْخَاصَّةِ، وَفُشُوَّ التِّجَارَةِ. حَتَّى تُعِينَ الْمَرْأَةُ زَوْجَهَا عَلَى التِّجَارَةِ، وَقَطْعَ الْأَرْحَامِ، وَشَهَادَةَ الزُّورِ، وَكِتْمَانَ شَهَادَةِ الْحَقِّ، وظهور الجهل".
روى أحمد عن عبد الرزاق عن بشير عن يسار: أَبُو الْحَكَمِ لَمْ يَرْوِ عَنْ طَارِقٍ شَيْئًا.
صفة أهل آخر الزمان
وَقَالَ الإِمام أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، حَدَّثَنَا قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:
"لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حتى يأخذ الله شريعته مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ، فَيَبْقَى فِيهَا عَجَاجَةٌ١ لَا يعرفون معروفًا، ولا ينكرون منكرًا".
وحدثنا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن عمرو، يرفعه، وقال:
"حتى يأخذ الله شريعته من الناس".
١أن يخص بعض الحضور بالسلام.
١ العجاجة والعجاج رعاع الناس وطغامهم.