تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ﴾ .

أن ذلك تام، فَقَالَ:

"إِنَّهُ سَيَكُونُ مِنْ ذَلِكَ مَا شَاءَ الله ثم يبعث الله ريحًا طيبة يتوفى بها كُلَّ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةِ خَرْدَلٍ مِنْ إِيمَانٍ. فَيَبْقَى مَنْ لَا خَيْرَ فيه فيرجعون إلى دين آبائهم".

روى جُزْءِ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَلَامٍ سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ: مَا أَوَّلُ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ؟ فَقَالَ:

"نَارٌ تَحْشُرُ النَّاسَ مِنَ الْمَشْرِقِ إِلَى الْمَغْرِبِ". الْحَدِيثَ بِتَمَامِهِ.

وَرَوَاهُ الْبُخَارِيُّ مِنْ حَدِيثِ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ، وَفِي حَدِيثِ أَبِي زُرْعَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَوْمًا بَارِزًا لِلنَّاسِ إِذْ أَتَاهُ أَعْرَابِيٌّ فَسَأَلَهُ عَنِ الإِيمان، الْحَدِيثَ إِلَى أَنْ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ فمتى الساعة؟ فقال:

"ما المسؤول عَنْهَا بِأعْلَمَ مِنَ السَائِلِ وَلَكِنْ سَأُحَدِّثُكَ عَنْ أشراطها، إذا ولدت الأمة ربتها. وإذا كان الحفاة العراة العالة رعاء الشاة رؤوس النَّاسِ، فَذَاكَ مِنْ أَشْرَاطِهَا فِي خَمْسٌ لَا يَعْلَمُهُنَّ إِلَّا اللَّهُ" ثُمَّ قَرَأَ:

﴿إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الأرْحَام وَمَا تدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًَا وَمَا تَدْرِي نَفْسن بِأَيِّ أرْض تَمُوتُ إِنَّ اللَّه عَلِيم خَبِير﴾ .

ثُمَّ انْصَرَفَ الرَّجُلُ، فَقَالَ: "رُدُّوهُ عليَّ "، فَلَمْ يَرَوْا شَيْئًا، فَقَالَ:

"هَذَا جِبْرِيلُ جَاءَ لِيُعَلِّمَ الناس أمور دِينَهُمْ".

أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ.

النهاية في الفتن والملاحم - ت محمد عبد العزيز · الجزء ١ · الصفحة ٢٣٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

النهاية في الفتن والملاحم - ت محمد عبد العزيزج ١ · ص ٢٣٠