تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أبي سفيان سنة أربعين وأصفقت١ البيعة لمعاوية بن أبي سفيان وَسُمِّيَ ذَلِكَ عَامَ الْجَمَاعَةِ وَقَدْ بَسَطْنَا ذَلِكَ فيما تقدم.

إشارة نبوية إلى أن الله سيصلح بالحسن رضي الله عنه بين فئتين عظيمتين من المسلمين

وَرَوَى الْبُخَارِيُّ عَنْ أَبِي بَكْرَةَ رضي الله عنه أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ يَقُولُ وَالْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ إِلَى جَانِبِهِ عَلَى المنبر:

"ابْنِي هَذَا سَيِّدٌ وَسَيُصْلِحُ اللَّهُ بِهِ بَيْنَ فئتين عظيمتين من المسلمين" وهكذا وقع سواء.

إشارة نبوية إلى أن أم حرام بنت ملحان رضي الله عنها ستموت في غزوة بحرية

وَثَبَتَ فِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ أُمِّ حَرَامٍ بِنْتِ ملحان أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ذكر أن غزواته في البحر تكون فرقتين وتكون أم حرام مع الأولين، وقد كان ذلك في سنة سبع وعشرين مع معاوية حين استأذن عثمان في غزو قبرص فأذن له فركب بالمسلمين في المراكب حتى دخلها وفتحها قَسْرًا، وَتُوُفِّيَتْ أُمُّ حَرَامٍ فِي هَذِهِ الْغَزْوَةِ في البحر وقد كانت مع زوجة معاوية فأخته بنت قرظة، وأما الثانية فكانت في سنة اثنتين وخمسين في أَيام ملك معاوية وقد أمّر معاوية ابنه يزيد على الجيش إلى غزو القسطنطينية، وكان معه سادات الصحابة منهم أبو أيوب الأنصاري وخالد بن يزيد رضي الله عنه فَمَاتَ هُنَالِكَ وَأَوْصَى إِلَى يزيد بن معاوية وأمره أَنْ يَدْفِنَهُ تَحْتَ سَنَابِكِ الْخَيْلِ وَأَنْ يُوغِلَ بِهِ إِلَى أَقْصَى مَا يُمْكِنُ أَنْ يَنْتَهِيَ به إلى جهة نهر الْعَدُوِّ فَفَعَلَ ذَلِكَ، وَتَفَرَّدَ الْبُخَارِيُّ بِمَا رَوَاهُ من طريق ثور بن يزيد بن خالد بن معدان عن عمر بْنِ الْأَسْوَدِ الْعَنْسِيِّ عَنْ أُمُّ حَرَامٍ أَنَّهَا سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ:

١ يقال أصفق القوم على كذا إذا أجمعوا عليه كلمتهم والمراد تمت البيعة لمعاوية.

النهاية في الفتن والملاحم - ت محمد عبد العزيز · الجزء ١ · الصفحة ١٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

النهاية في الفتن والملاحم - ت محمد عبد العزيزج ١ · ص ١٧