تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عَامَّتَهُمْ، ثُمَّ يَكُونُ الْخَسْفُ. فَمَا أَقَلَّ مَنْ يَنْجُو مِنْهُمْ، الْمُؤْمِنُ يَوْمَئِذٍ قَلِيلٌ فَرَحُهُ، شَدِيدٌ غمه، ثم يكون المسيح فَيَمْسَخُ اللَّهُ عَامَّتَهُمْ، قِرَدَةً، وَخَنَازِيرَ، ثُمَّ يَخْرُجُ الدَّجَّالُ عَلَى إِثْرِ ذَلِكَ قَرِيبًا، ثُمَّ بَكَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، حَتَّى بَكَيْنَا لِبُكَائِهِ، وَقُلْنَا: مَا يُبْكِيكَ؟ قَالَ: "رَحْمَةً لأولئك القوم، لأن فيهم المقتصد، وفيهم المجتهد"، الحديث بتمامه.

حديث عن عثمان بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ رضي الله عنه

قَالَ أحمد: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ قَالَ: أَتَيْنَا عُثْمَانَ بْنَ أَبِي الْعَاصِ فِي يَوْمِ جُمُعَةٍ، لِنَعْرِضَ عَلَيْهِ مُصْحَفًا لَنَا عَلَى مُصْحَفِهِ، فَلَمَّا حَضَرَتِ الْجُمُعَةُ أَمَرَنَا فَاغْتَسَلْنَا، ثُمَّ أَتَيْنَا بِطِيبٍ فَتَطَيَّبْنَا، ثُمَّ جِئْنَا الْمَسْجِدَ فجلسنا إلى رجل يحدثنا عَنِ الدَّجَّالِ، ثُمَّ جَاءَ عُثْمَانُ بْنُ أَبِي العاص فقمنا فجلس فَجَلَسْنَا فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ:

"يَكُونُ لِلْمُسْلِمِينَ ثلاَثَةُ أمْصَارٍ مِصْرٍ بِمُلْتَقَى البَحْرَيْن ومِصْرٍ بالجزيرَةِ ومصرٍ بِالشَّامِ فَيَفْزَعُ الناسُ ثَلَاثَ فَزَعات فَيَخْرُجُ الدَّجالُ فِي أَعْراض النَّاسِ فَيَهْزِمُ مِنْ قِبَل المشرِق، فأوَّل مِصرٍ يَرُدُّه المِصرُ الَّذِي بِمُلْتقى الْبَحْرَيْن فَيَصيرُ أهْلُهُ ثَلاَثَ فِرَقٍ: فِرْقَةٌ تُقِيمُ بالشَّام وتَنْظرُ مَا هُو وفرقَةٌ تَلْحَقُ بالأعرابِ، وفرقةٌ تَلْحَقُ بالْمِصْر الَّذِي يَلِيهم، وَمَعَ الدَّجَّالِ سَبْعُونَ أَلْفًا عليهم التيجانُ وأكثرَ مَنْ مَعَهُ اليَهودُ والنِّساءُ، ثم يأتي المصرَ الذي يَليهم فيصير أهله ثلاثَ فرق فرقة تقيم بالشام وتنظر مَا هُوَ وَفِرْقَةٌ تَلْحَقُ بِالْأَعْرَابِ، وَفِرْقَةٌ تَلْحَقُ بِالْمِصْرِ الَّذِي يَلِيهِمْ بِغَرْبِيِّ الشَّامِ، وَيَنْحَازُ الْمُسْلِمُونَ إِلَى عَقَبَةِ أَفِيقَ فيبعَثون سَرحًا لَهُمْ فَيُصَابُ سَرْحُهُمْ فَيَشْتَدُّ ذَلِكَ عليهِم وتَصيبهُم مجاعةٌ شَديدةٌ وجَهْدٌ شديدٌ حَتَّى إِنَّ أحدَهم لَيَحْرِقُ وَتَرَ قَوْسه فَيأكلهُ، فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ نَادَى مُنَاد مِنَ السَّحَرِ

النهاية في الفتن والملاحم - ت محمد عبد العزيز · الجزء ١ · الصفحة ١٥٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

النهاية في الفتن والملاحم - ت محمد عبد العزيزج ١ · ص ١٥٤