تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَقَدْ رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ إِسْمَاعِيلَ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ مَجَالِدٍ عَنْ عَامِرٍ الشَّعْبِيِّ، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ بَسَطَهُ ابْنُ مَاجَهْ وَأَحَالَهُ أَبُو دَاوُدَ عَلَى الْحَدِيثِ الَّذِي رَوَاهُ قَبْلَهُ وَلَمْ يَذْكُرْ مُتَابَعَةَ أَبِي هُرَيْرَةَ وَعَائِشَةَ كَمَا ذَكَرَ ذَلِكَ الإِمام أَحْمَدُ.

وَقَالَ أَبُو داود، حدثنا النفيلي، حدثنا عثمان بن عبد الرحمن، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَخَّرَ الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ ذَاتَ لَيْلَةٍ ثُمَّ خَرَجَ فَقَالَ:

"إِنَّهُ حَبَسَني حَدِيثٌ كَانَ يُحدثُنِيهِ تميمُ الدَّارِيُّ عَنْ رَجُلٍ فِي جَزيرة مِنْ جَزَائِرِ الْبَحْرِ، فإِذا أَنا بإِمرأة تجر شَعْرَهَا فقال: ما أنْتِ؟ فقالت: أَنَا الجسَّاسة اذْهَبْ إِلى ذَلِكَ القصْرِ فأتَيتهُ فإِذا رجل يجرُّ شَعْرَهُ مُوَثَّقٌ بالأغلالِ يَنْزُو فيها بَيْنَ السماءِ وَالْأَرْضِ فَقُلْتُ مَنْ أَنْتَ؟ قَالَ: أَنا الدجال. قال: ما فعلت العرب؟ أخرج نبيهم؟ قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: أطَاعُوه أَمْ عَصَوْهُ؟ قُلْتُ: بلَ أطَاعُوه. قال: ذلك خير لهم".

فهذه رواية لعامر بْنِ شَرَاحِيلَ الشَّعْبِيِّ عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ بِطُولِهِ كَنَحْوٍ ما تقدم.

ثم قال أبو داود، حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنِ الْوَلِيدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جُمَيْعٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ عَلَى الْمِنْبَرِ:

"إِنَّه بَيْنَمَا أنَاس يسَيرُونَ فِي الْبَحْرِ فَنَفَدَ طعامُهم فرُفِعَتْ لَهُمْ جَزِيرَةٌ فَخَرَجُوا يُرِيدُونَ الْخُبْزَ فَلَقِيَتْهُمُ الْجَسَّاسَةُ قُلْتُ لِأَبِي سَلَمَةَ: وما الجسَّاسة؟ قال: امرأة تجر شعرها شعر جلدِها ورأسِها".

النهاية في الفتن والملاحم - ت محمد عبد العزيز · الجزء ١ · الصفحة ١١٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

النهاية في الفتن والملاحم - ت محمد عبد العزيزج ١ · ص ١١٥