تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال: ومع هذا فإني أعلم الناس به وأعلمهم بمكانه وَلَوْ عُرِضَ عليَّ أَنْ أَكُونَ إِيَّاهُ لَمَا كَرِهْتُ ذَلِكَ.

وَقَالَ أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمُتَعَالِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الأموي، حدثنا المجالد عَنْ أَبِي الْوَدَّاكِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ:

ذكر ابن صياد عَنِ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ عُمَرُ: إِنَّهُ يَزْعُمُ أَنَّهُ لَا يَمُرُّ بِشَيْءٍ إِلا كلمه وَالْمَقْصُودُ أَنَّ ابْنَ صَيَّادٍ لَيْسَ بِالدَّجَّالِ الَّذِي يخرج في آخر الزمان قطعًا، وذلك لِحَدِيثِ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ الْفِهْرِيَّةِ فَإِنَّهُ فَيْصَلٌ فِي هَذَا الْمَقَامِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

حَدِيثُ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ فِي الدَّجَّالِ

قَالَ مُسْلِمٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ بن عبد الوارث وحجاج بن الشَّاعِرِ كِلَاهُمَا

عَنْ عَبْدِ الصَّمَدِ، وَاللَّفْظُ لِعَبْدِ الْوَارِثِ بْنِ عَبْدِ الصَّمَدِ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ جدي، عن الحسين ابن ذَكْوَانَ، حَدَّثَنَا ابْنُ بُرَيْدَةَ، حَدَّثَنِي عَامِرُ بْنُ شراحيل الشعبي، سمعت حمدان يسأل فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ أُخْتِ الضَّحَّاكِ بْنِ قَيْسٍ وَكَانَتْ مِنَ الْمُهَاجِرَاتِ الْأُوَلِ فَقَالَ:

"حَدِّثِينِي حَدِيثًا سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَا تَسْتَنِدِينَ فيه إلى أحَدٍ غيرِهِ، فقالت: نَكَحْت المُغيرةَ وَهُوَ مِنْ خِيَارِ شَبَابِ قُرَيْشٍ يَومئِذٍ، فأصِيبَ فِي أوَلِ الجهادِ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فلمَا ماتَ خَطَبَنِي عبدُ الرَّحْمَنِ بنُ عوفٍ فِي نَفَر مِنْ أصحابِ مُحَمَّدٍ ﷺ وخَطَبَنِي رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَلَى مَوْلاَه أسَامَةَ، وقد كنتَ حُدِّثْتُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "مَنْ أحَبَّنِي فَلْيُحِبَّ أسَامَةَ"، فَلَمَّا كًلّمَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قلتُ: أمْرِي بِيدِكَ فأنكِحْني مَنْ شِئْتَ؟ فَقَالَ: "انْتَقلي إِلى أمِّ شَريك وأمُّ شَريك امْرَأَةٌ غنيةٌ مِنَ الأنصَار عظيمةُ النفَقةِ فِي سَبيل اللَّهِ يَنْزِلُ عَلَيْهَا الضيفَانُ" فَقُلْتُ: سأفعَل.

فَقَالَ: "لَا تَفْعَلِي إِنَّ أمَّ شَريك امرأةٌ كثيرةُ الضِّيفَانِ وإِني أكْرَه أَنْ

النهاية في الفتن والملاحم - ت محمد عبد العزيز · الجزء ١ · الصفحة ١٠٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

النهاية في الفتن والملاحم - ت محمد عبد العزيزج ١ · ص ١٠٨