تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والبزا١ لأن ذلك كله شدة ومقاولة٢ فاعرفه.

فمقلاء من قلوت وذلك أن القال -وهو المقلاء- هو العصا التي يضرب بها القلة وهي الصغيرة، وذلك لاستعمالها في الضرب بها.

"الثالث" "وق ل " منه الوقل٣ للوعل، وذلك لحركته، وقالوا: توقل في الجبل: إذا صعد فيه، وذلك لا يكون إلا مع الحركة والاعتمال. قال ابن مقبل:

عودا أحم القرا إزمولة وقلا ... يأتي تراث أبيه يتبع القُذَفا٤

"الرابع" "ول ق " قالوا: ولق يلق: إذا أسرع.

قال:

#جاءت به عنس من الشام تلق٥#

أي تخِف وتسرع. وقرئ٦ "إذ تِلقونه بألسنتكم " أي تخفون٧ وتسرعون. وعلى

١ البزا: أن يستقدم الظهر ويتأخر العجز. والوصف أبزى وبزواء؛ وكان الأنسب قرنه بهما.

٢ كذا في الأصول. ويبدو لي أن هذا تحريف مصاولة.

٣ الوقل كضرب وسبب وكنف.

٤ العود: المسن وفيه بقية، و"أحم القرا": أسود الظهر، و"إزمولة": خفيفًا، وقوله: "يأتي تراث أبيه" أي يفعل فعل أبيه في التصعيد في الجبال، و"القذف" واحده قذفة كغرفة وغرف وهي ما أشرف من الجبال. وانظر كتابة الأعلم على شواهد سيبويه ص٣١٦ ج٢.

٥ قائله القلاخ بن حزن المنقري يهجو جليدًا الكلابي، وقبله:

إن الجليد زالق وزملق ... كذنب العقرب شوال غلق

هذا ما في اللسان في زلق، وفي المخصص ٩/ ٧: "عيس" في مكان "عنس". وفي اللسان في أنق:

إن الزبير زلق وزملق ... جاءت به عنس من الشام تلق

لا أمن جليسه ولا أنق

٦ نسب هذه القراءة أبو حيان في البحر، ٤٣٨/ ٦ إلى عائشة وابن عباس وعيسى بن عمر وزيد بن علي.

٧ وكأن الأصل: تخفون فيه فحذف الجار والمجرور، وفي ج "تخفونه".

الخصائص · الجزء ١ · الصفحة ٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الخصائصج ١ · ص ٩