تخطَّ إلى المحتوى

فقوله: "والحوادث جمة" اعتراض بين الفعل وفاعله. ومثله قوله:

ألا هل أتاها والحوادث كالحصى

وأنشدنا أبو علي:

وقد أدركتني والحوادث جمة ... أسنة قوم لا ضعاف ولا عزل١

فهذا كله اعتراض بين الفعل وفاعله. وأنشدنا٢ أيضًا:

ذاك الذي وأبيك تعرف مالك٣ ... والحق يدفع ترهات الباطل

فقوله: "وأبيك " اعتراض بين الموصول والصلة. وروينا لعبيد الله بن الحر:

تعلم ولو كاتمته الناس أنني ... عليك ولم أظلم بذلك عاتب

فقوله: "ولو كاتمته الناس " اعتراض بين الفعل ومفعوله وقوله: "ولم أظلم بذلك" اعتراض بين اسم أن وخبرها.

ومن ذلك قول أبي النجم -أنشدناه٤:

وبدلت والدهر ذو تبدل ... هيفًا دبورًا بالصبا والشمأل٥

فقوله: "والدهر ذو تبدل " اعتراض بين المفعول٦ الأول والثاني.

ومن الاعتراض قوله:

ألم يأتك والأنباء تنمي ... بما لاقت لبون بني زياد٧

١ انظر ص٣٣٢ من هذا الجزء.

٢ كذا في ش، ب. وفي أ: "أنشد".

٣ كذا في ش، ب. وفي أ: "يعرف". والبيت من مقطوعة لجرير يهجو يحيى بن عقبة الطهوي، ويريد بمالك قبيلة مالك بن حنظلة من تميم. والنظر شرح شواهد المغني للسيوطي ٢٧٦ وديوان جرير طبعة الصاوي ٤٣٠.

٤ الظاهر أنه يريد أبا علي. وهذا إن قرئ بالبناء للفاعل.

٥ الهيف: ري حارة تأتي من قبل اليمن. وقوله: "بدلت" أي الإبل. وفي شرح شواهد المغني للبغدادي أن هذا في الريح. وليس الأمر كما ظن. وانظر الأرجوزة في الطرائف الأدبية ٥٨.

٦ وهو هنا نائب الفاعل.

٧ انظر ص٣٣٤ من هذا الجزء.

الخصائص · الجزء ١ · الصفحة ٣٣٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.