تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إذا هبطا الأرض المخوف بها الردى ... يخفض من جاشيهما منصلاهما١

وقول لبيد:

فمدافع الريان عُرِّيَ رسمها ... خلقًا كما ضمن الوُحِيَّ سِلامها٢

ومن أبيات الكتاب ٣:

اعتاد قلبك من سلمى عوائده ... وهاج أهواءك المكنونة الطلل

فقدم المفعول في المصراعين جميعًا وللبيد أيضًا:

رزقت مرابيع النجوم وصابها ... ودق الرواعد جودها فرهامها

وله أيضًا:

لمعفر قهد تنازع شلوه ... غبس كواسب ما يمن طعامها٤

وقال الله عز وجل: ﴿أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ﴾ وقال الآخر:

أبعدك الله من قلب نصحت له ... في حب جمل ويأبى غير عصياني

وقال المرقش الأكبر:

لم يشج قلبي مِلحوادث إلـ ... ـلا صاحبي المتروك في تغلم٥

١ تقول ذلك في أخويها ترثيهما. وفي الحماسة أن هذا لعمرة في ابنيها ترثيهما. ومن هذه المرثية ما يستشهد به النحويون في باب الإضافة:

هما أخوا في الحرب من لا أخا له ... إذا خاف يوما نبوة فدعاهما

وانظر العيني في شواهد الإضافة، والأعلم في المرجع السابق، واللسان في "أبو".

٢ من معلقته التي أولها:

عفت الديار محلها فمقامها ... بمنى تأبد غولها فرجامها

٣ ١/ ١٤٢، وفي شواهد المغني للبغدادي ٢/ ٩٢٦: "قال ابن خلف: الشعر لعمر بن أبي ربيعة" ولم أره في الديوان.

٤ يصف بقرة وحشية تضطرب لولدها الذي أكلته السباع، وهو المعني بالمعفر القهد. والمعفر: الذي قطعت عنه الرضاعة أياما يراد فطامه. والقهد: الأبيض في كدرة. ويعني بالغبس الكواسب السباع، وجعلها لا يمن طعامها لأنهن يكسبنه بأنفسهن فلا يد عليهن لأحد. وقوله: "غبس" كذا في أ. وفي ش: "غبش".

٥ هذا من قصيدة مفضلية، يرثي صاحبًا له دفن في تغلم وهو موضع. وانظر شرح ابن الأنباري للمفضليات ٤٨٧.

الخصائص · الجزء ١ · الصفحة ٢٩٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الخصائصج ١ · ص ٢٩٧