تخطَّ إلى المحتوى

صارت أو "والواو"١ فيه عوضًا من "أن " وكذلك الواو التي تحذف "معها رب"٢ في أكثر الأمر نحو قوله ٣:

وقاتم الأعماق خاوي المخترق٤

غير أن الجر لرب لا للواو، كما أن النصب في الفعل إنما هو لأن المضمرة، لا للفاء ولا للواو ولا " لأو".

ومن ذلك ما حذف من الأفعال وأنيب عنه غيره مصدرًا كان أو غيره؛ نحو ضربًا زيدًا وشتمًا عمرًا. وكذلك دونك زيدًا وعندك جعفرًا، ونحو ذلك: من الأسماء المسمى بها الفعل. فالعمل الآن إنما هو لهذه الظواهر المقامات مقام الفعل الناصب.

ومن ذلك ما أقيم من الأحوال المشاهدة مقام الأفعال الناصبة نحو قولك إذا رأيت قادمًا: خير مقدم أي قدمت خير مقدم. فنابت٥ الحال المشاهدة مناب الفعل الناصب. وكذلك قولك للرجل يهوي بالسيف ليضرب به: عمرًا وللرامي للهدف إذا أرسل النزع فسمعت صوتًا القرطاس والله: أي اضرب عمرًا، وأصاب القرطاس.

فهذا ونحوه لم يرفض ناصبه لثقله بل لأن ما ناب عنه جار عندهم مجراه ومؤد تأديته. وقد ذكرنا في كتابنا الموسوم "بالتعاقب " من هذا النحو ما فيه كاف بإذن الله تعالى.

١ كذا في ش، وب. وفي أ "صارت الواو فيه عوضا" وفي ج: "صارت هذه الحروف".

٢ كذا في ج. وفي أ، ب، ش: "مع رب" ولا يستقيم الكلام مع هذا.

٣ هو رؤبة بن العجاج.

٤ هو مطلع أرجوزة. وبعده:

مشتبه الأعلام لماع الخفق

وانظر الخزانة ١/ ٣٨.

٥ كذلك في ج. وفي أ، ب، ش: "ونابت".

الخصائص · الجزء ١ · الصفحة ٢٦٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.