تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لأونس من أبناء سعد ظعائنا ... يزن الذي من نحوهن مناسبه١

يقول فيها يصف البعير:

فقامت إليه خدلة الساق أعلقت ... به منه مسموما دوينة حاجبه٢

فقلت: يا أبا عبد الله: أتقول " دوينة حاجبه " مع قولك "مناسبه " و"أشانبه "! فلم يفهم ما أردت فقال: فكيف٣ أصنع؟ أليس ههنا تضع الجرير٤ على القِرمة٥، على الجِرفة٦؟ وأمأ إلى أنفه فقلت: صدقت غير أنك قلت "أشانبه " و"غالبه " فلم يفهم وأعاد اعتذاره الأول. فلما طال هذا قلت له: أيحسن أن يقول الشاعر ٧:

آذنتنا ببينها أسماء ... رب ثاوٍ يُمَل منه الثواء

ومطلت الصوت ومكنته ثم يقول مع ذلك:

ملك المنذر بن ماء السمائي٨

١ "لأونس" أي لأبصر، يقال: آنس الشيء: أبصره.

٢ "خدلة الساق": ممتلئتها، وكأنه يريد بالمسموم الخطام تشده في أنفه، يقال: سمه: شده. و"دوينة" تصغير دون، والمعروف في تصغيره دوين، وانظر الكتاب ٢/ ١٣٨، وقد استرعى هذا نظر ابن سيده وقال: "فلا أدري ما الذي صغره هذا الشاعر؟ " وانظر اللسان "دون". وكأنه حمل "دون" على "وراء وقدام" في تصغيرهما بالتاء نظرا إلى الذهاب بهما مذهب الجهة.

٣ كذا في أ. وفي ش، ب، ج: "كيف".

٤ كذا في أ، ب، ج. وفي ش: "الحرير" وهو تحريف. والجرير: سير من جلد مضفور، يلوى عليه وتر، ويعلم على أنف البعير لبلله. وانظر المنصف ٧١٢ نسخة التيمورية.

٥ القرمة -بفتح القاف وكسرها- من سمات الإبل تكون فوق الأنف.

٦ الجرفة -بفتح الجيم وكسرها- من سمات الإبل أيضًا تكون دون الأنف.

٧ هو الحارث بن حلزة اليشكري. والبيت مطلع معلقته.

٨ هو من المعلقة السابقة. وصدره:

فملكنا بذلك الناس حتى

الخصائص · الجزء ١ · الصفحة ٢٤٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الخصائصج ١ · ص ٢٤٢