تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كان صوت جرعها تساجل ... هاتيك هاتا حتنى تكايل١

لدم العجى تلكمها الجنادل

وقال:

وخفان لكامان للقلع الكبد٢

الرابع "م ك ل " منه بئر مكول، إذا قل ماؤها، قال القطامي:

كأنها قلب عادية مكل٣

والتقاؤهما أن البئر موضوعة الأمر على جمتها بالماء، فإذا قل ماؤها٤ كره موردها، وجفا جانبها. وتلك شدة ظاهرة.

١ في لسان العرب: ضرعها تشاجل، "حتنى" أي مستوية، فعلى من الحتن، وهو المثل والنظير، ولدم العجى: ضربها، والعجى: أعصاب قوائم الإبل والخيل. وعلى رواية اللسان يصف صوت ضرع الإبل وقت الحلب، وقوله: تساجل أي تتبارى، وكذلك تكايل، وأصل المكايلة المباراة في السير. يقول: كأن صوت ضرعها حين تباري هذه تلك وهن متقاربات أو متماثلات صوت ضرب قوائم الإبل حين تلكمها الجنادل. وقد ورد وصف الضرع وقت الحلب في قوله:

كأن صوت شخبها المحتان ... تحت الصقيع جرش أفعوان

فأما على ما هنا فهو وصف لجرعها حين تشرب.

٢ صدره:

ستأتيك منها إن عمرت عصابة

وقائل هذا لص يهزأ بمسروقه، والقلع: الحجارة الضخمة، والكبد جمع أكبد وكبداء من الكبد وهو عظم الوسط. وانظر اللسان في "لكم".

٣ هذا عجز بيت من قصيدة له مطلعها:

إنا محبوك وسلم أيها الطلل ... وإن بليت وإن طالت بك الطيل

وصدره:

لراغب الطرف منقوبا محاجرها

وقبله في وصف الإبل:

خوصا تدير عيونا ماؤها سرب ... على الخدود إذا ما أغرورق المقل

فقوله: كأنها قلب يريد محاجر العين يصفها بغثور العين وسعة موضعها، والمحاجر جمع محجر، وهو ما دار بالعين، والقلب جمع قليب وهو البئر، والعادية: القديمة منسوبة إلى عاد، والمكل جمع مكول. وانظر جمهرة العرب للقرشي، وديوان القطامي المطبوع في ليدن.

٤ جمة البئر: ما اجتمع من مائها وارتفع.

الخصائص · الجزء ١ · الصفحة ١٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الخصائصج ١ · ص ١٧