تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

زيد، وما كان عاريًا مما استثنيناه؛ ألا ترى أن شد وإن كان فعَل فإنه فِعل، وليس كطلل، وشرر، وجدد١، فيظهر. وكذلك شلت يده: فَعِلَت. وحبذا زيد أصله حبب ككرم، وقضو الرجل. ومثله شر الرجل من الشر: هو٢ فعل لقولهم: شررت يا رجل وعليه جاء رجل شرير كرديء. وعلى ذلك قالوا أجد في الأمر وأسر الحديث واستعد لخلوة مما شرطناه ٣.

فلو عارضك معارض بقولهم: اصبب الماء، وامدد الحبل، لقلت: ليست الحركتان لازمتين، لأن الثانية لالتقاء الساكنين. وكذلك إن ألزمك ظهور نحو جلبب وشملل: وقعدد، ورمدد٤، قلت: هذا كله ملحق، فلذلك ظهر. وكذلك إن أدخل على قولك هما يضربانني، ويكرمانني، ويدخلاننا قلت: سبب ظهوره أن الحرفين ليسا لازمين ألا ترى أن الثاني من الحرفين ليس ملازمًا لقولك: هما يضربان زيدًا ويكرمانك ونحو ذلك. وكذلك إن ألزمك ظهور نحو جُدَد٥، وقِدَد٦، وسُرُر، قلت: هذا مخالف لمثال فَعُل وفَعِل.

فإن ألزمك نحو قول قعنب ٧:

مهلا أعاذل قد جربت من خلقي ... أني أجود لأقوام وإن ضننوا٨

١ هي الأرض الغليظة، أو الأرض الصلبة.

٢ كذا في أ، ب. وفي ش: "وهو".

٣ أي لعدم الإدغام، كالإلحاق ومخالفة الكلمة لمثال الفعل.

٤ يقال: وماد ومدد: إذا كان دقيقا غير متماسك.

٥ واحده الجدة، وهي الخطة في ظهر الحمار تخالف لونه.

٦ واحده فدة، وهي الفرقة من الناس.

٧ هو ابن أم صاحب الغطفاني، من شعراء الدولة الأموية، وانظر اللآلي ٣٦٢.

٨ من قصيدة في مختارات ابن الشجري ٨ طبع مصر ١٣٠٦هـ. وقبله:

هل للعواذل من ناه فيزجرها ... إن العواذل منها الجور واللسن

اللائمات الفتى في أمره سفها ... وهن بعد ضعيفات القوى وهن

وانظر اللسان "ضنن" والكتاب ١/ ١١.

الخصائص · الجزء ١ · الصفحة ١٦١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الخصائصج ١ · ص ١٦١