تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(المنكر) : هو ما رواه راو تفرد به، وتفرده لا يحتمل، يقال: هذا حديث منكر، تفرد به فلان وتفرده ليس بمقبول، أما لو تفرد به إنسان ثقة عدل كالزهري والشعبي والأعمش فإنه لا يكون منكرا بل يكون مقبولا، فإذا تفرد ليث بن أبي سليم أو عطاء بن السائب بهذا الحديث مثلا فإنه يكون منكرا، وقد ذكرنا أن أبا قيس روى عن هزيل، عن المغيرة المسح على الجوربين، وأنه تفرد به، فسمى منكرا، يقال: إن أبا قيس وهزيلا لا يحتملان هذا التفرد أي لا يقوى على أن يقبل تفرده دون سائر الرواة الكثيرين، فهذا هو المنكر، وكأننا استنكرنا على هذا الراوي تفرده.

الحديث المعروف:

ويقابله (المعروف) فالمنكر ضده المعروف، وهو رواية من لم يخالف غيره، ولم ينفرد، يقال: المعروف رواية فلان وفلان المرسلة مثلا، والمنكر رواية فلان المتصلة، وهكذا فعندنا مثلا حديث: (كل أمر ذي بال لا يبدأ فيه بحمد الله فهو أجذم) هذا رواه قرة ابن عبد الرحمن، عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة مرفوعا، وقرة ضعيف تفرد به، فيقال: هذا الحديث منكر، تفرد به قرة، وضعفه ظاهر لا يحتمل التفرد، وقد رواه جماعة عن الزهري ولم يذكروا أبا هريرة ولا أبا سلمة بل قالوا: عن الزهري عن النبي صلى الله عليه وسلم مرفوعا، فروايتهم المعروف، ورواية قرة المنكر، حيث إن هذا هو المعروف الذي تتابع عليه تلامذة الزهري فأرسلوه، وانفرد قرة بن عبد الرحمن فوصله، فيسمى حديثا منكرا من رواية قرة له، ومرسلا برواية الآخرين.

متروكه ما واحد به انفرد ... ... ... وأجمعوا لضعفه فهو كرد

الحديث المتروك:

قوله: (متروكه ما واحد به انفرد وأجمعوا لضعفه فهو كرد)

FATAWA Al-Shaykh Ibn Jibrin · الجزء ٦٨ · الصفحة ٦٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

FATAWA Al-Shaykh Ibn Jibrinج ٦٨ · ص ٦٦