تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأما (المدبج) : فهو أن يروي الراوي عن زميله، وتسمى رواية الأقران، وهم الذين يشتركون في زمن واحد، وفي أستاذ واحد ويشتركون في الرواية عن شيخ فيسمون أقرانا، مثل محمد بن بشار، ومحمد بن المثنى، زميلان، فسنهما متقارب، وهما تلميذان لمحمد ابن جعفر المسمى بغندر، فيقال فيهما قرينان، فإذا روى محمد ابن بشار، فهذا هو المدبج أي: أن يروي الزميل عن زميله حديثا، والزميل الثاني يروي عن زميله محمد بن بشار عن محمد بن المثنى ثم روى محمد بن المثنى عنه حديثا آخر، يعني روى هذا حديثا وهذا حديثا، فمثلا الإمام أحمد زميل ليحيى بن معين، ومع ذلك قد روى يحيى عن أحمد وروى أحمد عن يحيى، حيث وجد أحمد عن يحيى أحاديث ما حصل عليها من مشايخه الذين لقيهم وسافر إليهم ووجد يحيى أحاديث عند أحمد، ولم يدرك مشايخه الذين روى عنهم أو روى عنهم غيرها، فقال يحيى: حدثنا أحمد بن حنبل، حدثنا محمد بن جعفر مثلا، وقال أحمد: حدثنا يحيى ابن معين حدثنا وكيع بن الجراح، فهذا هو المدبج.

رواية الأقران:

أما لو روى واحد عن الثاني، ولم يرو الثاني عن الأول، فإنه يسمى أقرانا، فالأقران رواية واحد عن قرينه، فإذا روى كل منهما عن زميله أصبح اسمه مدبجا، أي أن هذا وجد أحاديث عند شيخ له ما وجدها الآخر عند شيخه.

FATAWA Al-Shaykh Ibn Jibrin · الجزء ٦٨ · الصفحة ٦٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

FATAWA Al-Shaykh Ibn Jibrinج ٦٨ · ص ٦٢