تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولكن لا يسن الإتيان بصلاة مخصوصة تسمى سنة الإحرام، كما يفعله كثير من الجهلة، وخاصة في أقوات النهي، فإن أحرمت في وقت نهي، فأحرم بدون صلاة، بل بمجرد النية، وهو لبس الثياب والتأهب للإحرام، والتلبية، ولا حاجة إلى الصلاة لكونه وقت نهي والله أعلم.

الاستنابة في الحج

وسئل حفظه الله ورعاه:

طلب مني أحد أقاربي أن أحج عن والدته المتوفاة، وأعطاني ثلاثة آلاف ريال كنفقة، وأنا أستطيع أن أكمل الحج بأقل من تلك النفقة، فماذا أفعل بالباقي؟

* فأجاب:

هذه مسألة الاستنابة في الحج، أو الحج عن الغير بأجرة، وقد كثر البحث فيها، وكثر التساهل من الذين يحجون بأجرة.

والعلماء لم يرخصوا للإنسان أن يحج بأجرة، إلا إذا كان عاجزا عن الحج من مال نفسه، وذلك لأن هذا عمل صالح والأعمال الصالحة لا تباع، ولا تؤخذ عليها مصالح دنيوية، فالحج: طواف، وسعي، وإحرام، وصلاة، ورمي، ووقوف، وهذه كلها أعمال صالحة لا يؤخذ عليها أجرة، كما أن الإنسان لا يأخذ أجرا على الصلاة، ولا الصيام ولا على الصدقة، ونحو ذلك، فلا يبيعها لقول النبي صلى الله عليه وسلم في الأذان: "اتخذوا مؤذنا لا يأخذ على أذانه أجرا" فدل على أن الأعمال الصالحة لا يجوز بيعها.

ولكن هناك حالة خاصة، فمثلا أن إنسانا عاجز عن الحج بماله وهو قد أدى حجة الفريضة، فيجوز له أن يستعين بمال يتمكن به منه أداء الحج، فيأخذ هذا المال حتى يمكنه الحج فينفق منه بقدر حاجته ويرد باقيه على من أنابه إذا أنفق من سواء أنفق على أهله كأن يترك لأهله نفقته، وأنفق أجرة ركوبه وأجرة أكله وشربه، وقيمة فديته وغير ذلك، فالباقي يرده على أهله إلا إذا سمحوا وعفوا عن ذلك وقالوا: قد وهبنا لك ما بقي.

FATAWA Al-Shaykh Ibn Jibrin · الجزء ٦٠ · الصفحة ٨٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

FATAWA Al-Shaykh Ibn Jibrinج ٦٠ · ص ٨٧