تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومعلوم أن الحاج يجب عليه قبل الحج أن يتطهر من الذنوب، وأن يقبل على ربه بقلب منكسر خاشع ذليل، وأن يصحح نيته فينوي نية صادقة وأنه تائب إلى الله توبة نصوحا، فيرد المظالم إن كانت هناك مظالم بينه وبين أحد من الناس، ويقلع عن المعاصي صغيرها وكبيرها، فيحافظ على الصلاة جماعة في مساجد المسلمين، ويعاهد ربه أن لا يعود إلى ما كان عليه من التثاقل والتكاسل، ويتوب عن المعاصي الأخرى من أكل الربا، أو الزنا، أو شرب الخمر، أو أكل الحرام، أو الاعتداء على المسلمين في الدم أو المال أو ما أشبه ذلك من المحرمات، حتى يقبل حجه ويكون حجه مبرورا وسعيه مشكورا.

وقد ورد في الأحاديث بأن الحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة، ولا يكون الحج مبرورا إلا إذا تمت شروطه، وأركانه، وسننه، وقام صاحبه بما لله عليه فيه، وتجنب محظوراته، وتجنب المعاصي المحرمة عليه في كل الأوقات، وتاب لله توبة نصوحا، وسأل عن كل عمل يعمله هل هو طاعة أم معصية، أم محظور أم محرم، أم مكروه أو ما أشبه ذلك، فإذا عرف الحكم وفعل ما هو طاعة وتجنب ما هو معصية، فإن عمله مقبول إن شاء الله.

هذا إذا كان السائل يقصد ترك الصلاة قبل الحج أو بعده أي: تاركا للفرائض، وهي الصلوات الخمس المفروضة في اليوم والليلة.

فأما إن كان يريد ترك الصلاة عند الإحرام، فإذا قصد الحج ولبس الإحرام ولم يصل ركعتي الإحرام، فإنه ليس للإحرام صلاة مخصوصة، وقد ذكر بعض العلماء أن الصلاة عند الإحرام سنة، وبعضهم يقول: إذا وافق ذلك وقت صلاة، وقالوا: إن الرسول صلى الله عليه وسلم أحرم عقب فريضة، فإن وافق إحرامك، فهذا هو الأفضل لأنه فعل النبي صلى الله عليه وسلم.

FATAWA Al-Shaykh Ibn Jibrin · الجزء ٦٠ · الصفحة ٨٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

FATAWA Al-Shaykh Ibn Jibrinج ٦٠ · ص ٨٦