تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

السؤال:-

يلاحظ أن بعض أصحاب التسجيلات الإسلامية -وفقهم الله- من حرصهم على نفع المسلمين، وكذلك من باب التنافس مع التسجيلات الأخرى، يقومون بتسجيل قراءة بعض الأئمة الجدد خصوصا من الشباب (صغار السن) ممن رزق صوتا حسنا، ويتم توزيع هذه الأشرطة على هيئة إصدارات تباع في الأسواق، إلا أن هناك ملاحظتين نأمل التوجيه من فضيلتكم عليهما:

أولا: يتم إصدار هذه الأشرطة دون العناية التامة بها، فتخرج أشرطة غير صافية تتخللها تكبيرات، ويقع في القراءة أخطاء كثيرة ولحن، قد يصل إلى اللحن الجلي.

ثانيا: تصرف بعض التسجيلات على الإصدار بعض التكاليف المالية والجهود، وبالتالي تقوم هذه المحلات بالاحتفاظ بالحقوق، فما مدى مشروعية هذا العمل.

إضافة إلى أن دفع هؤلاء الأئمة الشباب إلى الساحة، والتسجيل لهم وإطلاق عبارة (قراءة فضيلة الشيخ ... ) عليهم قد يؤدي ذلك إلى دخول العجب والرياء إلى نفوسهم، وهم في بداية الطريق، فما هو توجيهكم أثابكم الله؟

الجواب:-

هذه المفاسد يجب تلافيها، فيجب (أولا) على أهل التسجيلات تصفية القراءة من غيرها، وعدم تسجيل السكتات والتكبيرات، وكل ما ليس من القرآن، حتى لا يختلط القرآن بغيره، فكما لا يجوز كتابة غيره معه في المصاحف، مع عدم التمييز، فكذا لا يجوز في التسجيل مخافة الاشتباه، وكذا لا يجوز إقرار الأخطاء من نقص أو زيادة أو تغيير أو لحن، ولو لم يغير المعنى، فإن تسجيل ذلك ونشره تغيير وتحريف لكلام الله، وإظهار لهذه الاغلاط عند من لا يتفطن لها، كما أن فيها عيبا ونقصا لذلك القارئ، حيث ينتشر غلطه، وكثرة خطئه.

FATAWA Al-Shaykh Ibn Jibrin · الجزء ٢٤ · الصفحة ٣٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

FATAWA Al-Shaykh Ibn Jibrinج ٢٤ · ص ٣٩