وروي عنه أنه قال: "إنما أنا ابن امرأة من قريش تأكل القديد"، كما أن الواجب على العامة أن لا يبالغوا في هذا الاحترام والتوقير، لما فيه من الغلو الذي يخشى معه الغرور، والإعجاب بالنفس، ومع ذلك فإن محبة المؤمنين بعضهم لبعض متأكدة، لأجل الإيمان والعمل الصالح، ولكن أثر المحبة في ذات الله، الاقتداء بالصالحين، واتباع آثارهم، والانتفاع بإرشادهم، ومعلوم أن كل عبد صالح مخلص لله تجب محبته على إخوانه، وأن الصغير عليه أن يحترم من هو أسن منه. وقد ورد في الحديث: "إن من إجلال الله إجلال ذي الشيبة المسلم، وحامل القرآن غير الغالي فيه" إلخ. ولكن لا يتوقف الإجلال على تقبيل الأيدي والأرجل، ونحو ذلك، وإنما يتمثل في السلام والاحترام، والتقديم والتوقير، ونحوه. والله أعلم.
FATAWA Al-Shaykh Ibn Jibrin · الجزء ٢٤ · الصفحة ٢٧
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
FATAWA Al-Shaykh Ibn Jibrinج ٢٤ · ص ٢٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي