تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حقيقة التخفيف المأمور به في الصلاة

يقول: (ويسن له التخفيف مع الإتمام) .

الضمير يعود على إمام الصلاة، فيسن له أن يخفف مع الإتمام، وقد انقسم الناس في الصلاة إلى ثلاثة أقسام: قسم يطيلون كثيرًا، وقسم يخففون كثيرًا، وقسم يتوسطون.

الذين يطيلون قد يكون فعلهم منفرًا عن هذه العبادة، كما ثبت أنه ﷺ قال لـ معاذ: (أتريد أن تكون فتانًا؟!)، وقال: (أيها الناس! إن منكم منفرين، أيكم أمّ الناس فليخفف)، وذكر العلة: (أن فيهم الصغير والكبير وذا الحاجة) .

ولكن يقول ابن القيم رحمه الله: إن حديث معاذ هذا كثيرًا ما يستدل به النقارون: (أيكم أمّ الناس فليخفف)، ثم ينقرون الصلاة نقر الغراب ويقولون: هذا هو التخفيف الذي أمرنا به، فنقول: هذه ليست صلاة، فقد ثبت أنه ﷺ: (نهى عن نقر كنقر الغراب) وهو التخفيف المخل.

والتخفيف المشروع هو اتباع ما كان عليه النبي ﷺ، فقد روى النسائي بإسناد صحيح عن أنس رضي الله عنه أنه قال: (كان رسول الله ﷺ يأمرنا بالتخفيف ويؤمنا بالصافات) أي: أنه فسر قوله بفعله، فمن قرأ بالصافات في صلاة الصبح فإنه يعتبر مخففًا، الصافات ست أو سبع صفحات، ومع ذلك فإنه إذا رأى من الناس نفرة أو إطالة فإنه يقرأ من طوال المفصل كما تقدم.

شرح أخصر المختصرات لابن جبرين · الجزء ٩ · الصفحة ١٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح أخصر المختصرات لابن جبرينج ٩ · ص ١٢