تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومظالم، قيل: إنه أنشد أبياتا فلازمه الصرع بعدها إلى أن مات وهي:

ليس شرب الكأس إلا في المطر ... وغناء من جوار في السّحر

غانيات [١] سالبات للنّهى ... ناغمات في تضاعيف [٢] الوتر

[مبرزات الكأس من مطلعها ... ساقيات الراح من فاق البشر]

عضد الدولة وابن ركنها ... ملك الأملاك غلّاب القدر

سهّل الله له بغيته ... في ملوك الأرض ما دار القمر

وأراه الخير في أولاده ... ليساس الملك منهم [٣] بالغرر [٤]

ومات بعلّة الصرع في شوال، ولما نزل به الموت كان يقول: ما أَغْنى عَنِّي مالِيَهْ هَلَكَ عَنِّي سُلْطانِيَهْ ٦٩: ٢٨- ٢٩ [الحاقة: ٢٨- ٢٩] ويردّدها إلى أن مات.

وأنشد في احتضاره قبل ترديده لهذه الآية قول القاسم بن عبيد الله [٥]:

قتلت صناديد الرجال فلم أدع ... عدوّا ولم أمهل على ظنّة [٦] خلقا

[وأخليت دور الملك من كلّ نازل ... وبددتهم غربا وشرّدتهم شرقا] [٧]

فلما بلغت النّجم عزا ورفعة ... وصارت رقاب الخلق أجمع لي رقا

رماني الرّدى سهما فأخمد جمرتي ... فها أنا ذا في حفرتي عاجلا ملقى

فأذهبت دنياي [٨] وديني سفاهة ... فمن ذا الذي مني بمصرعه أشقى [٩]

[١] في الأصل والمطبوع: «غاليات» وما أثبته من «يتيمية الدهر» و«وفيات الأعيان» .

[٢] في الأصل والمطبوع: «في تصانيف» وما أثبته من «يتيمة الدهر» .

[٣] في «يتيمة الدهر»: «منه» .

[٤] الأبيات في «يتيمة الدهر» (٢/ ٢٥٩) والأبيات الأربعة الأولى في و«وفيات الأعيان» (٤/ ٥٤) وما بين حاصرتين مستدرك منهما.

[٥] هو القاسم بن عبيد الله بن سليمان بن وهب بن سعيد الحارثي الوزير، المتوفى سنة (٢٩١) هـ. انظر ترجمته ومصادرها في «سير أعلام النبلاء» (١٤/ ١٨- ٢٠) .

[٦] في الأصل والمطبوع: «على طيّه» والتصحيح من «المنتظم» و«النجوم الزاهرة» .

[٧] سقط هذا البيت من الأصل والمطبوع واستدركته من «المنتظم» و«النجوم الزاهرة» .

[٨] في المطبوع: «دنيائي» .

[٩] الأبيات في «المنتظم» لابن الجوزي (٧/ ١١٦- ١١٧) والبيتان الأول والثاني في «النجوم» .

شذرات الذهب في أخبار من ذهب · الجزء ٤ · الصفحة ٣٩٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شذرات الذهب في أخبار من ذهبج ٤ · ص ٣٩٠