تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يتقرب إليّ، ثم قال: لا نسب أبا بكر وعمر، بل معاوية وعمرو بن العاص، فقلت له: وما لمعاوية؟ قال: لأنه قاتل عليا. قلت له: إن قوما يقولون: إنه لم يقاتل عليا، وإنما قاتل قتلة عثمان. قال: فقول النّبيّ، ﷺ، لعمار: «تقتلك الفئة الباغية»؟ [١] [قلت: إن أنا قلت: [إن هذا] لم يصح، وقعت منازعة، ولكن قوله عليه [الصلاة] السلام: «تقتلك الفئة الباغية»] [٢] يعني به الطالبة، لا الظالمة، لأن أهل اللغة تسمي الطالب: باغيا، ومنه: بغيت الشيء، أي طلبته، ومنه قوله تعالى: قالُوا يا أَبانا ما نَبْغِي ١٢: ٦٥ [يوسف: ٦٥] وقوله عز وجل: وَابْتَغُوا من فَضْلِ الله ٦٢: ١٠ [الجمعة: ١٠] ومثل ذلك كثير، فإنما يعني به [٣]: الطالبة لقتلة عثمان رضوان الله عليه.

وقال أبو حفص العكبري: سمعت أبا علي النجّاد يقول: سمعت أبا الحسن بن بشار يقول: ما أعتب [٤] على رجل يحفظ لأحمد بن حنبل خمس مسائل أن يستند إلى بعض سواري المسجد ويفتي الناس بها.

وجزم ابن بردس [٥]، أن النّجّاد هذا توفي سنة ثمان وخمسين وثلاثمائة.

وفيها الرّامهرمزي، الحسن بن عبد الرحمن بن خلّاد، الحافظ القاضي. روى عن أبيه، ومطيّن، ومحمد بن [حيّان] [٦] المازني وغيرهم.

وعنه ابن جميع وابن مردويه وغيرهما، وهو ثقة.

قال أبو القاسم بن مندة: عاش إلى قريب الستين وثلاثمائة.

[١] تقدم تخريج الحديث في المجلد الأول صفحة (٢١٢) فراجعه هناك.

[٢] ما بين حاصرتين سقط من الأصل وأثبته من المطبوع.

[٣] في المطبوع: «يعني بذلك» وما جاء في الأصل موافق لما في «طبقات ابن أبي يعلى» .

[٤] في «طبقات ابن أبي يعلى»: «ما أعيب» .

[٥] في الأصل والمطبوع: «ابن برداس» وهو خطأ والصواب ما أثبته كما سبق التنبيه على ذلك من قبل.

[٦] لفظة «حيّان» سقطت من الأصل والمطبوع واستدركتها من «العبر» .

شذرات الذهب في أخبار من ذهب · الجزء ٤ · الصفحة ٣٢٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شذرات الذهب في أخبار من ذهبج ٤ · ص ٣٢٠