و«مسند مالك» . ولد سنة خمس وعشرين ومائتين.
قال ابن يونس: كان خروجه من مصر في سنة اثنتين وثلاثمائة، ومات بمكّة، وقيل: بالرملة. انتهى ما قاله السيوطي.
وقال ابن خلّكان [١]: قال محمد بن إسحاق الأصبهاني: سمعت مشايخنا بمصر يقولون: إن أبا عبد الرّحمن فارق مصر في آخر عمره، وخرج إلى دمشق، فسئل عن معاوية وما روي من فضائله، فقال: أما يرضى معاوية أن يخرج رأسا برأس، حتى يفضّل؟
وفي رواية [أخرى] [٢] ما أعرف له فضيلة إلا «لا أشبع الله بطنك» [٣] .
وكان يتشيّع، فما زالوا يدافعونه في خصيتيه [٤]، وداسوه، ثم حمل إلى مكّة فتوفي بها [٥] وهو مدفون بين الصّفا والمروة.
وقال الحافظ أبو نعيم الأصبهاني: لما داسوه بدمشق مات بسبب ذلك الدّوس، فهو مقتول [٦] وكان صنّف كتاب «الخصائص» في فضل علي بن أبي طالب، رضي الله عنه وأهل البيت، وأكثر روايته [٧] فيه عن الإمام أحمد بن حنبل، رضي الله عنه، فقيل له: ألا صنّفت في فضل الصحابة، رضي الله عنهم، كتابا، فقال: دخلت دمشق والمنحرف عن علي رضي الله
[١] انظر «وفيات الأعيان» (١/ ٧٧- ٧٨) والمؤلف ينقل عنه باختصار وتصرف.
[٢] زيادة من «وفيات الأعيان» .
[٣] رواه مسلم رقم (٢٦٠٤) في البر والصلة: باب من لعنه النبيّ، ﷺ، وسبّه أو دعا عليه وليس هو أهلا لذلك، كان له زكاة وأجرا ورحمة، من حديث عبد الله بن عبّاس، رضي الله عنهما بلفظ: «لا أشبع الله بطنه» .
[٤] في «وفيات الأعيان»: «يدفعون في خصييه» .
[٥] في «وفيات الأعيان»: «ثم حمل إلى الرملة فمات بها» وهو ما رجحه الذهبي في «سير أعلام النبلاء» (١٤/ ١٣٢) .
[٦] في «وفيات الأعيان»: «وهو منقول» .
[٧] في «وفيات الأعيان»: «وأكثر رواياته» .