سنة سبع عشرة ومائتين
في وسطها دخل المأمون بلاد الرّوم، فنازل لؤلؤة [١] مائة يوم، ولم يظفر بها، فترك [٢] على حصارها عجيفا [٣] فخدعه أهلها وأسروه ثم أطلقوه بعد جمعة، ثمّ أقبل عظيم الرّوم توفيل فأحاط بالمسلمين، فجهّز المأمون نجدة وغضب، وهمّ بغزو قسطنطينيّة، ثم فتر لشدة الشتاء.
وفيها كان الحريق العظيم [٤] بالبصرة، حتّى أتى على أكثرها كما قيل [٥] .
وفيها، وقيل في التي مضت، توفي الحجّاج بن منهال البصريّ أبو
[١] قلعة قرب طرسوس تقع الآن في الجنوب الأوسط من تركيا المعاصرة. انظر: «معجم البلدان» لياقوت (٥/ ٢٦)، و«أطلس التاريخ العربي» للأستاذ شوقي أبو خليل ص (٥٧) طبع دار الفكر بدمشق.
قلت: ولكن ما جاء في «تاريخ الطبري» (٨/ ٦٢٨) و«معجم البلدان» يشير إلى فتح القلعة آخر الأمر.
[٢] في الأصل والمطبوع: «فنزّل» وما أثبته من «العبر» للذهبي (١/ ٣٧١)، وفي «تاريخ الطبري»: «فخلّف» .
[٣] هو عجيف بن عنبسة. انظر: «تاريخ الطبري» (٨/ ٦٢٨) .
[٤] في «العبر» للذهبي: «الفناء العظيم» .
[٥] في المطبوع، و«العبر»: «فيما قيل» .