وقال أبو داود [١]: هذا رجل الشّام بعد أبي مسهر.
وهو شيخ الإسلام. ومن كلامه السديد المتين: كذب من ادعى محبة الله ويده في قصاع المترفين.
وفيها [أبو] السّكن [٢] مكي بن إبراهيم البلخيّ الحافظ. روى عن هشام بن حسّان والكبار، وهو آخر من روى من الثقات عن يزيد بن أبي عبيد [٣]، عاش نيفا وتسعين سنة.
وفيها أبو عامر قبيصة بن عقبة السّوائيّ الكوفيّ العابد الثقة. أحد الحفاظ. روى عن فطر بن خليفة [٤] وطبقته، وأكثر عن الثّوري، وهو أحد شيوخ الإمام أحمد.
قال إسحاق بن سيّار: ما رأيت شيخا أحفظ منه.
وقال آخر: كان يقال [له]: راهب الكوفة [٥] .
وكان هنّاد بن السري إذا ذكره دمعت عيناه، وقال: الرجل الصالح [٦] .
وفيها محدّث مرو علي بن الحسن [٧] بن شقيق [٨] . روى عن أبي
[١] في الأصل: «ابن داود» وهو خطأ. وفي «العبر»: «كان رجل السّنّة بعد أبي مسهر» .
[٢] في الأصل، والمطبوع: «وفيها السكن» وهو خطأ، والتصحيح من «العبر» للذهبي (١/ ٣٦٨) .
و«تقريب التهذيب» (٢/ ٢٧٣) .
[٣] في الأصل: «يزيد بن عبيد» وهو خطأ، وأثبت ما في المطبوع وهو الصواب.
[٤] في الأصل، والمطبوع: «قطر بن خليفة» وهو تصحيف، والتصحيح من «العبر» للذهبي (١/ ٣٦٨)، وانظر: «تقريب التهذيب» (٢/ ١١٤) .
[٥] في «العبر» للذهبي (١/ ٣٦٨): «كان يقال له: زاهد الكوفة»، ولفظة: «له» التي بين حاصرتين زيادة منه.
[٦] قلت: كذا أرخ وفاته المؤلف، والذهبيّ في «سير أعلام النبلاء» (١٠/ ١٣٥)، وجزم السمعاني في «الأنساب» (٧/ ١٨٣) بأن وفاته كانت سنة (٢٢٥) هـ.
[٧] في الأصل، والمطبوع: «علي بن الحسين» وهو خطأ، والتصحيح من «الأنساب» للسمعاني (٧/ ٩٥)، و«تهذيب الكمال» للمزي (٢/ ٩٦٠) مصورة دار المأمون للتراث، و«سير أعلام النبلاء» للذهبي (١٠/ ٣٤٩)، و«العبر» للذهبي (١/ ٣٦٨) .
[٨] في «العبر» للذهبي: «ابن سفيان» وهو خطأ فيصحح فيه.