جذع أو جذعة، وفي كل أربعين من الغنم سائمة وحدها، شاة، فإنها فريضة الله التي افترض على المؤمنين في الصدقة، فمن زاد خيرا فهو خير له، وأنه من أسلم من يهودي أو نصراني إسلاما خالصا من نفسه، ودان بدين الإسلام، فإنه من المؤمنين، له مثل ما لهم، وعليه مثل ما عليهم، ومن كان على نصرانيته أو يهوديته فإنه لا يرد عنها، وعلى كل حالم: ذكر أو أنثى، حر أو عبد، دينار واف أو عوضه ثيابا.
فمن أدى ذلك، فإن له ذمة الله وذمة رسوله، ومن منع ذلك، فإنه عدو لله ولرسوله وللمؤمنين جميعا، صلوات الله على محمد، والسلام عليه ورحمة الله وبركاته.
قدوم رفاعة بن زيد الجذامي
(إسلامه وحمله كتاب الرسول إلى قومه) :
وقدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم في هدنة الحديبية، قبل خيبر، رفاعة بن زيد الجذامي ثم الضبيبي، فأهدى لرسول الله صلى الله عليه وسلم غلاما، وأسلم، فحسن إسلامه، وكتب له رسول الله صلى الله عليه وسلم كتابا إلى قومه.
وفي كتابه: بسم الله الرحمن الرحيم، هذا كتاب من محمد رسول الله، لرفاعة بن زيد. إني بعثته إلى قومه عامة، ومن دخل فيهم، يدعوهم إلى الله وإلى رسوله، فمن أقبل منهم ففي حزب الله وحزب رسوله، ومن أدبر فله أمان شهرين. فلما قدم رفاعة على قومه أجابوا وأسلموا، ثم ساروا إلى الحرة: حرة الرجلاء، ونزلوها.
قدوم وفد همدان
(أسماؤهم وكلمة ابن نمط بين يدي الرسول
) قال ابن هشام: وقدم وفد همدان على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فيما