تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال مالك: لا تجوز إلا في الشيء اليسير.

وقال ابن أبي ليلى: لا تقبل شهادة فقير - وأشار شريك إلى ذلك.

قال أبو محمد: كل من ذكرنا في هؤلاء مقبولون لكل من ذكرنا، كالأجنبيين ولا فرق.

واحتج المخالف بما روينا عن النبي - صلى الله عليه وسلم - من أنه «لا تجوز شهادة ذي غمر على أخيه، ولا تجوز شهادة الظنة، ولا الإحنة ولا شهادة خصم، ولا ظنين، ولا القانع من أهل البيت لهم» .

وصح عن شريح: لا تجوز عليك شهادة الخصم، ولا الشريك، ولا الأجير لمن استأجره.

وروي عن الشعبي - ولم يصح - لا أجيز شهادة وصي، ولا ولي، لأنهما خصمان.

وصح عن إبراهيم: لا تجوز شهادة الشريك لشريكه فيما بينهما، وتجوز له في غير ذلك.

وعن شريح مضت السنة في الإسلام: أنه لا تجوز شهادة خصم.

ومن طريق ابن سمعان - وهو كذاب - لم يكن السلف يجيزون شهادة القانع

قال أبو محمد: القانع السائل، وصح عن ربيعة: ترد شهادة الخصم، والظنين في خلائقه، وشكله، ومخالفته العدول في سيرته - وإن لم يوقف منه على غير ذلك - وترد شهادة العدو على عدوه.

وعن يحيى بن سعيد الأنصاري: ترد شهادة العدو على عدوه.

هذا كل ما يذكر في ذلك عمن سلف.

قال أبو محمد: أما الآثار في ذلك فكلها باطل؛ لأن بعضها مروي منقطع، ومن طريق إسحاق بن راشد - وليس بالقوي -.

أو من طريق إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى الأسلمي - وهو مذكور بالكذب - وصفه بذلك مالك، وغيره.

أو من طريق عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده - وهي صحيفة.

المحلى بالآثار · الجزء ٨ · الصفحة ٥١١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المحلى بالآثارج ٨ · ص ٥١١