تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# خبره إلى ثلاثة أيام، وصل إلى تروجة (¬1) عند الإسكندرية فنزلى ببعض أمراء الأعراب فأشيع بأنه ينتصر بهم ويخرج يشبك من السجن فكتبوا لهم بإرساله فأرسلوا يطلبون له أمانا فكتب له أمان وأرسل، فلما كان ثامن عشره وصل ليلا سرا فاجتمع بالأمير سودون طاز وإياه، كان يخشى ..... وأصبح وقد انصلح أمره وخلع عليه يوم الخميس ثالث عشريه بوظيفته نظر الخاص والجيش ثم بعد ذلك أعيد إليه أيضا الاستاددارية، وكان حين غاب تولى الاستاددارية سنقر والخاص الوزير والجيش نائبه ابن الملك.

وليلة الاثنين سابع عشره وصل بريد من ناحية حلب فأخبر بوقعة بين نائب حلب وبين نعير وأن نائب حلب كسر نعيرا وطلب النائب الأمراء فاجتمعوا عنده وتشاوروا في ذلك.

ويوم الجمعة يوم عيد الأضحى توفي القاضي الإمام (¬2) العالم البارع المفتي المدرس الخير الأوحد علاء الدين أبو الحسن علي بن أمين الدين محمد بن علي بن عباس بن فتيان البعلبكي الحنبلي المعروف بابن اللحام بالقاهرة المحروسة، جفل إليها في ربيع الأولى لما أخذ تمرلنك حلب، وولي بها تدريس المنصورية لما توفي موفق الدين، فلما توفي نزلى عنها لمن دفع إليه نظير ما غرم وهو ألفان كذا وقفت عليه في كتاب، وقد جاوز الخمسين بسنة ونحوها ثم بلغني أن مولده في صفر سنة اثنين وخمسين وسبعمئة، اشتغل ببلده على الشيخ شمس الدين ابن اليونانية ثم انتقل إلى دمشق واشتغل بها في الفقه والأصول على الشافعية وفضل ودرس وأفتى وولي نيابة الحكم مدة وكان رجلا جيدا خيرا محببا إلى الناس، وكان يعمل عليه الثلاثاء بالجامع مواعيد للعامة، سمع صحيح مسلم ببعلبك من شيخنا ابن عبد الكريم وسمع من جماعة بها، مات والده أمين الدين قديما وهو

تاريخ ابن حجي · الجزء ١ · الصفحة ٥٠٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ ابن حجيج ١ · ص ٥٠٧