وفي السادس والعشرين منه أخذ تمر بغداد وكان وصل إليها في أواخر شوال بمن معه من العساكر وكان قد فرقهم من ماردين فرقا فلما وصل إلى بغداد لم يظهر أنه فيهم فشرعوا في القتل والحصار ولم يتهيأ لهم فتحها فأرسل إلى الفرقة التي كانت متوجهة إلى تبريز يأمرها بالرجوع إليه فلما وصلوا أظهر وصوله فيهم فجدوا في الحصار اثنى عشر يوما ثم أخذوها يومئذ وبذلوا السيف فيها ثلاثة أيام يقتلون الرجال ويأسرون النساء والصبيان، ثم بعد ثلاثة أيام نادى تمر في قومه أن يأتيه كل واحد برأس فشرعوا في قتل الأسرى ومن وجدوا فلما أحضرت الرؤوس مناير نحو الأربعين بنوها بالحجارة والآجر ويجعلون الرؤوس دائرة عليها ثم أمر بهدمها فهدمت وكذلك أرسل إلى الحلة (¬1) فوجد أهلها قد رحلوا فنهبوا ما بقي وخربوا، ثم إلى أهل المشهد فسلم، وهدموا أيضا مواضع ثم ترحل غير مصحوب بالسلامة عنها في السادس عشر من ذي الحجة.
تاريخ ابن حجي · الجزء ١ · الصفحة ٥٠٣
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تاريخ ابن حجيج ١ · ص ٥٠٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي