# بل جاوزها قرأ بالروايات على الشيخين ابن السلار وابن اللبان وكان يقرأ حسنا ثم حصل له ثقل في لسانه قديما وكان لا يكاد يفصح إلا أنه إذا قرأ قرأ جيدا، واشتغل في الفقه وكان يشهد بمركز العصرونية وربما أفتى، وولي قضاء الركن الشامي من سنة ثلاث وسبعين إلى حين وفاته مرارا عديدة وكان مكدودا فقير النفس لا يزال يظهر الفاقة ويلبس الدلق ويرخي عذبة عن يساره وله نظم ركيك.
والشيخ عماد (¬1) الدين إسماعيل المالكي كان بقية فقهاء المالكية له حلقة بالجامع يشتغل فيها في العلم ويفتي وناب في الحكم مدة وضعف بصره وأظنه بلغ السبعين.
والفقيه زين (¬2) الدين عبد السلام المالكي أحد عدول الحكم وكان لا بأس به.
والفقيه محمد (¬3) البصروي الضرير الصوفي بالسميساطية عوقب وجاء الحريق وهو بآخر رمق وكان يقرأ بالروايات ويشتغل في الفقه.
وشمس الدين (¬4) محمد بن ..... الصناديقي.
وشهاب (¬5) الدين أحمد بن يوسف البانياسي المقرئ في حدود أول الشهر عند الحريق وكان رجلا جيدا يقرئ بالروايات عند مسجد القصب وسمع معي حديثا كثيرا في حدود سنة سبعين وبعدها وهو من أبناء الستين أو جاوزها.