تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وليلة الخميس ثالث عشريه حادي عشر تشرين الثاني وقع مطر ثم تكاثر وتواتر وقوعه مرة بعد أخرى وذلك أكثر مطر وقع في هذا العام ولم يجر ميزاب قبله وأصبح الناس مرتقبون مجيء تمر فنادى منادي نائب الغيبة لا يشهر أحد سلاحا ولا يضرب بمقلاع ولا غيره ويسلم إليه البلد بالأمان فنادى منادي نائب القلعة لا يسلم إليه البلد واستعدوا لقتاله من كان محتاجا إلى سلاح فليأخذ من القلعة.

ووصل الأمير أسن بغا ومعه جماعة وفيهم بعض قصاد تمرلنك وأخبر بالوقعة كما قال الناس ثم إنهم شرعوا في النقب على القلعة وأرسل إليهم يتواعدهم إن لم يسلموها إليه فأرسلوا إليه أسنبغا ودخل بينهم فنزلوا إليه بالأمان فوكل بهم ثم صعد القلعة وأخذ جميع ما فيها، وافتدى النواب والأمراء أنفسهم بأموال عينوها وكتبوا كتبهم إلى دمشق ليقبض من المتكلم لهم وأرسلت القصاد في قبضها وقال لهم "انه إذا ضربت السكة باسمه ودعي له على المنابر يرجع ولا يقصد مصر ولا دمشق" وأجلهم أربعين يوما ليقبض الفداء ورد الجواب وأن يرسل إليه المسجونين عندهم بمصر.

فنادى الحاجب بالأمان والطمأنينة فنادى نائب القلعة بما ذكرنا، واختلفت الناس فقيل هذه مكيدة ليطمئنوا ثم يقدم في أثرها، وقيل غير ذلك، فبينما هم على ذلك إذ قيل جاء ناس على نجب من ناحية القاهرة وأخبروا بوصول العسكر إلى اللجون (¬1) فضربت البشائر ومن الغد.

وأصبح الناس يوم السبت خامس عشريه قارون عن السفر ورخص سعر الدواب وكراها بعد أن كان بالأمس غاليا جدا.

ويوم السبت هذا بعد العصر في الساعة الحادية عشر نقلت الشمس إلى برج القوس.

وليلة الاثنين سابع عشريه جاء مغربي فأخبر القاضي المالكي أنه فارق العسكر المصري باللجون فلما أصبح الصباح أخذه المالكي إلى القلعة

تاريخ ابن حجي · الجزء ١ · الصفحة ٤٦٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ ابن حجيج ١ · ص ٤٦٦