تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# عشريه نقلت الشمس إلى برج الميزان وحصل منه أربع أيام صبيحة كل يوم برفى لم يكن قبل ذلك وصادف ذلك رابع عشر أيلول وسابع عشر توت وثامن ديماه.

ويوم الثلاثاء رابع عشريه وصلت الأخبار بوصول تمرلنك إلى ملطية وأن طائفة من عسكره مع أمير تركماني يقال له ..... قصدوا بهسنا (¬1) وهي قلعة صغيرة فخرج نائبها إليهم فقاتلهم ثم انكسر ورجع.

وجاءت كتب قضاة حلب إلى قضاة الشام يحرضوا فيها على الخروج إليهم والتهيؤ لقتالهم وأن هذا الأمر لا بد منه في كلام كثير من هذا النوع ويقللوا من شأنه وأنه في هذه النوبة أضعف منه في تلك النوبة وأن نعيرا نازل على نقيرين ظاهر حلب ومعه جمع كثير وبعث يستدعي أمراء التركمان، وأن نائب حلب استخدم من بانقوسا (¬2) ناسا كثيرا يقال اثنا عشر ألفا.

ووصلت بطاقة بوصول الأمير أسن بغا الذي كان دوادارا من الديار المصرية ووصل خاصكي به والناس في هرج ومرج، والله تعالى يجعل كيده في نحره ويدفع شره وتذكرت ما رواه أبو داود في باب الملاحم من طريق اللؤلؤي عن شهاب الدين الأعين قال: "سيأتي ملك من ملوك العجم يظهر على المدائن كلها إلا دمشق" فقلت: إن يكن هو فالله يحمينا منه وإلا فالله يحمي البلاد منه (*).

ويوم الأربعاء خامس عشريه آخر النهار اشتهر بين الناس ووصل مخبر بأن تمرلنك رجع منزله إلى وراء وتحدث الناس في سبب ذلك واختلفوا وطابت قلوب الناس بذلك مع عدم تحرير الخبر، ثم وصل من الغد بريدي من حلب ولم يشتهر من خبره إلا أن الناس استمروا في سكون وطيب خاطر.

تاريخ ابن حجي · الجزء ١ · الصفحة ٤٥٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ ابن حجيج ١ · ص ٤٥٢