AUTO شهر ذي الحجة
أوله الخميس خامس عشر آب وثاني عشرين من مسري في الدرجة الأخيرة من برج الأسد وفي الساعة الثالثة من يوم الخميس أوله نقلت الشمس إلى برج السنبلة.
وليلتئذ توفي عبد الملك (¬1) بن محمد بن عبد الله المقرئ بالألحان المؤذن بجامعي تنكز ويلبغا رئيسا وكان ندي الصوت طيبا عارفا بالألحان في القراءة والأذان والأناشيد وكان أبوه من أولاد الترك فربته أمه، ولما بني جامع يلبغا قرر فيه وهو صبي فبلغني أنه كان يؤذن على منارته كلما بنوا فيها مدماكا أذن عليه ولم يزل به مؤذنا من أعيانهم إلى أن توفي الشيخ ابن حنش رئيسه فقرر رئيسا مكانه ثم جعلت النوب ثلاثا ولما جدد جامع تنكز بعد احتراقه جعلت أيضا نوبه ثلاثا اقتداءا بجامع يلبغا وبالجامع الكبير، ولكن الجامع الكبير وإنما صيرت نوبه ثلاثا بعد يلبغا فقرر هذا مؤذنا زائدا وجعله رئيسا للنوبة الزائدة، وكان الناس يقصدون سماع صوته في التسبيح والإنشاد وغير ذلك، وحج في العام الأول وكان يحفظ أشياء حسنة ويصحح قراءتها قبل أن يتغنى بها وكان يظن أنه شاب وهو ابن ستين سنة تقريبا، قيل لي أنه دفن بمقبرة باب الفراديس عند أهله.
ويوم الجمعة ثانيه توفي إياس (¬2) مولى ابن الغاوي وكان ولي الولاية بالبلد وباشر على طريقة أستاذه مدة كما تقدم.