ويوم الأربعاء سابعه جاء اثنان فشهدا عند قاضي القضاة برؤية هلال الشهر ليلة الأربعاء فزكوا وأثبت الشهر وأن يوم عرفة يوم الخميس وكنت غائبا من يوم الجمعة في قرية الذريح وحصل لي ضعف فلما جئت ليلة الخميس عرفت أن الشاهدين كاذبين واستمريت ضعيفا فلما كان ليلة الجمعة وقد تهيأ الناس للعيد وصاموا يوم الخميس عن عرفة حرر الأمر فحصل ما أوجب ترك العمل بقولهما فنودي في البلدان أن العيد يوم السبت وغدا عرفة.
ويوم السبت يوم العيد خطب القاضي بالمصلى وكان حصل له ضعف يوم عرفة فأرسل إلي أن أخطب بالمصلى فوجدني أشد ضعفا منه فتحامل وصلى، وصلى ابن الحسباني بالجامع فنسي التكبيرات الزوائد في الركعة الثانية فاستغاث العوام وظنوا أن صلاتهم بطلت.
وليلة الجمعة سادس عشره توفي كاتب السر أمين (¬1) الدين الحمصي بمنزله بدار القاضي الفاضل المعروفة بابن هلال عند باب الناطفانيين وصلى عليه عقيب صلاة الجمعة بالجامع ودفن بمقبرة الباب الصغير وكان شابا أظنه جاوز الأربعين وكان أبوه موقع حمص وهو من بعده مدة فسعى علي بن أبي الطيب في وظيفة كتابة السر بدمشق ووليها عوضا عنه وباشر في جمادى الآخرة سنة أربع وتسعين فباشرها ست سنين ونصفا وأياما وكان عنده معرفة وفضيلة فيما يتعلق بالوظيفة وهو شكل حسن وملقاه حسن ولكنه كان طماعا وحصل دنيا طائلة وكان يقول أنه حنفي فولي في آخر أمره تدريس الخاتونية البرانية ولم يباشر وأنكر الناس عليه ذلك وغيره من وظائف يأخذها باسم ولده كثيرة على اختلاف أنواعها.
وكتب النائب إلى السلطان بتعيين ثلاثة لكتابة السر ابن أبي الطيب والسيد نقيب الأشراف وابن الشهيد الوزير وتوجه البريدي في يوم الأربعاء حادي عشريه.
ويوم ..... توفي صلاح الدين صالح بن محمد (¬2) بن يوسف الحبراضي الطيطاي ببانياس وكان ولي قضاها في الشهر الماضي وكان قبل