تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويومئذ بين الظهر والعصر وقع مطر كثير جدا ودام قويا والميازيب جارية إلى الغد إلا أوقاتا ينقطع فيها ولم ينضبط وكذلك من الغد وأصبح جبل قاسيون مثلوجا وكذلك غيره من الجبال وذلك في ثالث عشر ورابع عشر كانون الثاني.

ووقع أيضا في يوم الثلاثاء بين الظهر والعصر وكان كثيرا جرى منه الميزاب مدة طويلة، ثم وقع ليلة الأربعاء لنحو ما وقع ليلة الاثنين كثرة وأصبح قاسيون أيضا مثلوجا ووقع يومئذ أيضا مطر وبرد وليلة الخميس أيضا وأصبح ثلج على قاسيون ويوم الجمعة يسيرا، وأما جبل ..... وغيره فلم يزل الثلج عليه منذ أيام ويتزايد ولله الحمد.

ويوم الثلاثاء خامس عشريه وكان في أيام مطيرة توفي الشيخ الخطيب المعدل المعمر بقية المسندين علاء (¬1) الدين أبو الحسن علي بن محمد بن أبي المجد بن علي بن الصايغ، وكان والده خطيبا بعين (¬2) ثرما ثم بمسجد الجوزة فيما بلغني، ويقال له أيضا ابن خطيب عين ثرما سبط القاضي نجم الدين الدمشقي وهو مشهور بابن الدمشقي - بمنزله ظاهر باب الفراديس بمسجد الجوزة، وصلي عليه عقيب صلاة الظهر هناك ودفن بمقبرة باب الصغير، مولده في شهر ربيع الأول سنة سبع وسبعمائة، سمع من وزيره وابن الشحنة ثلاثيات الصحيح، وسمعه كاملا على وزيره انفرد به عنها وبعضه على الحجار وسمع على القاسم ابن عساكر وابن مشرف وغيرهما، وأجازه سنة ثلاث عشرة جماعة منهم الدشتي والقاضي سليمان والمطعم وابن عبد الدائم وابن مكتوم وابن سعد، وكان يخطب بمسجد الجوزة ويشهد على الحكام من زمن قديم، وحدث وسمع عليه ثم احتيج إليه لما مات رواة الصحيح عن وزيره وكان سمعه منها وهو آخر من روى عنها بالسماع وطلب لذلك إلى القاهرة في سنة ثمان وتسعين وسمع عليه هناك الصحيح وغيره، وأقام هناك أكثر من سنة ثم جاء في أوائل الشهر الماضي وانقطع

تاريخ ابن حجي · الجزء ١ · الصفحة ٢٧٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ ابن حجيج ١ · ص ٢٧٢