ويوم الأربعاء تاسع عشره وليلته أيضا وقع مطر كثير انكسر البرد الحاصل بسبب الثلج الواقع قبل ذلك وذلك في التاسع من كانون الثاني.
ويوم الجمعة حادي عشريه في الساعة السابعة بين الجمعة والعصر نقلت الشمس إلى برج الدلو في الحادي عشر من كانون الثاني والثامن من طوبة.
ويوم الأحد بكرة ثالث عشريه توفي الشيخ شمس الدين محمد (¬1) بن أبي بكر المعروف بابن الحلواني المؤذن فجأة وهو قاعد يقرأ في السبع الذي عند الغزالية، مال في أثناء القراءة على رجل فأماله إلى الأرض فلما فرغوا من السبع حركوه فوجوده ميتا، وكان به ضعف يسير سالف لا يمنعه عن مباشرة وظائفه وقد جاوز السبعين، وصلي عليه عقيب صلاة الظهر بالجامع ودفن بمقبرة باب الفراديس، وكانت جنازته مشهودة حضرها خلق كثير، وكان من قدماء المؤذنين بالجامع الأموي وحياته، بلغني عنه أنه باشر الأذان اثنين وخمسين سنة، ثم جعل من سنوات لما قسمت نوبة المؤذنين ثلاث نوبات رئيسا على النوبة الزائدة، ثم اشترك معه ابن الحسباني واستقل الآن بعد موته.
وكان ابن الحلواني رقيق الصوت وفيه بحة يسبح طيبا ويعمل زمانا طويلا ولا يتعرضونه وحج كثيرا وكان يخرج مؤذن الركب وبيده ولاية به وإذا لم يخرج خرج من يعينه، وكان يحفظ القرآن قرأه على كبر على شيخنا ابن حبش، ولما توفي كثر الساعون في وظائفه وظهر نزول لابنه قديم سنة سبع وخمسين ممضا ونزول آخر متأخر.
وجاءت الأخبار بوفاة أمير آخور (¬2) السلطان تاني بك في يوم الخميس. رابع عشره كذا أرخوا وبوفاة دوادار الدوادار وبضعف الدودار قلمطاي ونوروز الحافظي وأمراء كثر.