# الخميس ثامن عشرين ذي القعدة ويلحقون بآخره خمسة أيام في غير سنة الكبيس يسمونها المسترقة بينه وبين توت وفي سنة الكبيس ستة أيام.
ويومئذ خامسه وصل حاجب نعير وبيده مكاتبة من أستاذه إلى السلطان مع البريدي الذي جاء إلى نعير بمكاتبة السلطان له جوابا بالمكاتبة له وفيه كلام كثير منه "أنك يا نعير تصلي الضحى وتأكل مال المسلمين" فقال في الجواب "نعم أنا كذلك لأني وإياك لما كنا نأكل إقطاعنا كنا نمتنع من ذلك فلما ألجأت الضرورة لم يمكني كف الناس عن ذلك، إلى غير ذلك من الكلام".
ويوم السبت منه أول أيلول، ويوم الجمعة سابعه بعد الصلاة توفي جمال الدين عبد الله (¬1) بن صاحبنا الشيخ جمال الدين نجم الدين أحمد بن عثمان بن عيسى الياسوفي الأصل ابن الجابي بقرية عقربا من بلاد حوران، خرج لحاجة إليها فتوفي بها وحمل إلى دمشق إلى زاوية جده لأمه الظهير وصلي عليه قبيل الزوال بجامع تنكز ودفن عند جده لأمه بالصوفية قريب من قبر والده وكان شابا له نحو عشرين سنة تقريبا قد قرأ وحفظ وأثبت رشده وتصرف في ملكه وحج عام أول وتجر.
وكان سلف على مائة غرارة قمح بالقرية المذكورة فتوجه إليها ليقبض المسلم فيه فطعن ومات.
وكان بيده تدريس الأقباغية فولاه قاضي القضاة للشيخ شهاب الدين الملكاوي، وكان كتب لي توقيع من نائب الغيبة فلما جاءوا به إلي لم أقبل، وكان سعى فيه بعض الأمراء بغير علمي وكان علم بموته في الطريق فبادر إلى الحاجب فأخذ توقيعا ثم جاءني الملكاوي ومعه محيي الدين يحيى الضرير يخازعه وكل ينوبه في الدرس، قال ان ابن جماعة لما استنابه ولاه منجزا لأنه لا يرى ولاية الصغار وأخذ ينازعه فصالحه ونزل له عن تصديره بالجامع عن ثلثمائة كل شهر ثم رجع عنه.