تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ودخل المزين إلى القاضي وهو جالس فحادثه فخرجت روحه في الحال فسعى في تجهيزه وغسل بعد الظهر وحمل إلى الجامع المظفري فصلي عليه به مرتين، فقدم في الأولى القاضي المالكي ثم جاء القاضي الشافعي عقيب الصلاة فصلى عليه ثم صلي عليه مرة أخرى عند التربة ودفن بتربتهم عند المعظمية وقد بلغ الثمانين بقي له منها شهر، مولده فيما قيل في المحرم سنة عشرين.

وقد روى عن ابن الشحنة وقد أجاز له يحيى بن سعد والقاسم ابن عساكر وابن الزراد وابن مشرف وست الفقهاء بنت الواسطي وابن الزبير الحنبلي والداري وجماعة ومن القدس زينب بنت شكر وابن جبارة وببلد الخليل عليه السلام الجعبري.

وكان قد بقي كبير الحنفية كأبيه وهو أقدم مدرس وقاضي بقي باشر نيابة الحكم بمرسوم السلطان سنة خمسين واستقل بالقضاء في ذي القعدة سنة إحدى وسبعين.

وكان والده وليه في صفر من هذه السنة بعد ابن السراج وباشره بعد تمنع عشرة أشهر ثم تركه لولده القاضي نجم الدين المذكور فاستمر خمس سنين وشهرا ثم طلب في أول سنة سبع وسبعين بعد موت ابن التركماني إلى القاهرة فولي قضاها عوضا عنه فباشره أربعة أشهر ثم تركه ورجع إلى دمشق على قاعدته قاضيا فاستمر إلى أثناء سنة ثمانين ثم عزل واستمر معزولا دون أربع سنين ثم أعيد ثم عزل غير مرة ومكث معزولا عن القضاء من دون ثلاث سنين.

وكان قاضيا صارما عارفا بالقضاء له خبرة جيدة.

وقد درس بمدارس عديدة غير وظائف القضاة كالركنية ثم ناقل بها إلى الخاتونية وكالظاهرية ومدرسة القصاعين ثم أخذت منه في آخر أمره وغير ذلك، وخطب بجامع تنكز كأبيه ثم تركها لولده.

ويوم الأربعاء خامسه وهو تاسع عشري آب أول توت سنة ألف ومائة وأربع عشر سنة من شهور القبط، وهو نيروز مصر وكان آخر مسري يوم

تاريخ ابن حجي · الجزء ١ · الصفحة ٢٥٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ ابن حجيج ١ · ص ٢٥٢