تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويوم عيد الأضحى توفي قاضي المدينة المالكي برهان الدين إبراهيم (¬1) علي بن محمد بن فرحون اليعمري، كتب إلي بذلك المحدث عز الدين خليل الأقفهسي من مكة وكان وصل من مصر في خامس المحرم من السنة الآتية، وقال سمع من الوادي آشي موطأ يحيى بن يحيى ومن الزبير الأسواني الشفا وتفرد برواية تاريخ المدينة عن مؤلفه جمال الدين محمد بن المطري.

وفيه العشر الأوسط توفي أيضا بالمدينة الشيخ عبد القادر (¬2) بن محمد بن علي بن عمر بن حمزة المدني الحنبلي الحجار، سمع من أصحاب الفخر علي، كتب إلي بذلك أيضا الأقفهسي وقال ابن البسكري أنه رأى سماعه موطأ يحيى بن يحيى من الوادي آشي.

وليلة الاثنين سابع عشره وصل البريد متوجها إلى العسكر بردهم إلى بلادهم بأمر السلطان، وكان عسكر دمشق وصل إلى ملطية وعسكر حلب وصل إلى أرزنجان ولم يلقوا كيدا، واجتمع أمر التركمان وتداركوهم وصاحب سيواس قاضي البلاد، وكتبوا إلى السلطان بذلك.

وقدمنا عن نعير أنه كتب إلى السلطان بنحو ذلك، وقبض نائب الشام على سالم الدكري لتقصيره في بعض الأمور، وكفى الله المؤمنين القتال وكان الله قويا عزيزا.

ويوم الأحد سادس عشره ضربت رقبة رافضي بحلب وكان ادعي عليه منذ شهر عند القاضي المالكي بأنه تعرض لجناب الله ورسوله وسب الصحابة وتكلم في عائشة رضوان الله عليهم، وأنه قال "لو كان فيه خير ما تزوجها" وأنه قال " ..... القدرة وغير ذلك بيدي" واشهدوا عليه بذلك وبأمور أخر فتوقف المالكي فيه توقفا زائدا تكلم بسببه فيه عوام حلب وطال أمره فلما كان يوم تاريخه اجتمع العوام.

تاريخ ابن حجي · الجزء ١ · الصفحة ٢٥٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ ابن حجيج ١ · ص ٢٥٤